عاجل

القضاء الأمريكي يوقف خطة ترامب لترحيل 150 أفغانيًا إلى بلادهم عبر باكستان

الشرطة الأمريكية
الشرطة الأمريكية

أوقفت قاضية اتحادية في نيويورك مؤقتًا، خطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل أفغان محتجزين في الولايات المتحدة إلى بلادهم عبر باكستان، حتى نهاية يوم السبت 7 نوفمبر، بعد تحذيرات حقوقية وبرلمانية من تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب أو القتل على يد حركة طالبان.

وأصدرت القاضية فاليري كابروني، يوم الثلاثاء، أمرًا تقييديًا مؤقتًا يلزم الإدارة الأمريكية بالالتزام بإفادتها أمام المحكمة، التي أكدت عدم وجود رحلات مقررة أو مؤكدة لترحيل أفغان إلى أفغانستان أو باكستان خلال الأسبوع الجاري.

وجاء القرار استجابة لدعوى رفعتها مؤسسة «بروجكت روسو» للمساعدة القانونية للمهاجرين، في 2 نوفمبر، لوقف ترحيل موكليها، فيما أمهلت المحكمة الإدارة الأمريكية حتى صباح يوم الخميس لتقديم ردها، دون أن تحسم بعد قانونية الترحيل أو المصير النهائي للمحتجزين.

خطة لترحيل الأفغان عبر باكستان

وكشفت وثائق قضائية عن خطة لنقل أفغان محتجزين في مراكز الهجرة بولاية لويزيانا إلى باكستان، تمهيدًا لإعادتهم برًا إلى أفغانستان، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين واشنطن وحكومة طالبان.

وتشير تقارير إلى أن الخطة قد تشمل أكثر من 150 أفغانيًا، بينهم نساء وضابط شرطة وأفراد من أقليات دينية وأشخاص خدم أقاربهم في الجيش الأمريكي، فيما تلقى أكثر من 80 محتجزًا إشعارات باحتمال ترحيلهم، بحسب منظمات حقوقية.

تحذيرات من الكونجرس وطالبان

وفي تحرك لوقف الخطة، حذر 66 عضوًا في مجلسي النواب والشيوخ، في رسالة إلى وزيري الخارجية والأمن الداخلي، من أن إعادة الأفغان إلى بلادهم قد تعرضهم للاضطهاد والتعذيب أو القتل، مطالبين بإلغاء عمليات الترحيل المباشرة أو عبر دول ثالثة.

وقال النائب الديمقراطي سكوت بيترز إن إعادة هؤلاء إلى حكم طالبان تمثل إخلالًا بالتعهد الأمريكي بحماية من خاطروا بحياتهم لمساعدة القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن العملية المحتملة قد تكون من أكبر عمليات الترحيل الجماعي للأفغان من الولايات المتحدة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية في حكومة طالبان عن قلقها من الخطة، ودعت واشنطن إلى التنسيق معها وضمان حقوق الأفغان وكرامتهم، مؤكدة استعدادها للتعاون بشأن عودة آمنة وكريمة وطوعية.

ورحب رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، شون فانديفر، بالقرار القضائي، لكنه وصفه بأنه إجراء مؤقت وليس حلًا نهائيًا، مؤكدًا استمرار التحركات لحماية المهددين بالترحيل.

ولا يزال مصير المحتجزين معلقًا على القرارات القضائية المقبلة، إذ قد تستأنف إجراءات الترحيل بعد انتهاء الأمر المؤقت، ما لم تقرر المحكمة تمديده أو فرض قيود إضافية.

تم نسخ الرابط