خزنوا الطعام والمياه واستعدوا للإخلاء.. اليابان تحذر مواطنيها من كوارث مدمرة
أطلقت وكالة إدارة الكوارث اليابانية، اليوم الإثنين، نداءً عاجلًا دعت فيه المواطنين والحكومات المحلية والشركات إلى رفع مستوى الاستعداد لمواجهة كوارث طبيعية واسعة النطاق، قد تقع دون إنذار مسبق، في ظل مخاوف من زلازل مدمرة واحتمال ثوران جبل فوجي.
وأوصت الوكالة المواطنين بتخزين كميات من المياه والمواد الغذائية تكفي 3 أيام على الأقل، مع تفضيل توفير احتياجات تكفي أسبوعًا كاملًا، إلى جانب تثبيت الأثاث والأجهزة لتجنب سقوطها أثناء الزلازل، وتجهيز حقائب الطوارئ والتعرف على مواقع الإخلاء ومسارات الوصول إليها.
وتأتي هذه الدعوة في إطار الاستعداد لمخاطر محتملة، من بينها زلازل كبرى في خنادق كوريل واليابان ونانكاي، إلى جانب زلزال قوي أسفل العاصمة طوكيو، فضلًا عن احتمال ثوران بركان فوجي.

وزير الوقاية من الكوارث يحذر من محدودية الاستجابة الحكومية
وقال وزير الوقاية من الكوارث الياباني، جوشي هوسونو، في رسالة عاجلة للمواطنين، إن البلاد تواجه مخاوف من وقوع كوارث على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن الحكومة أنشأت وكالة متخصصة للوقاية من الكوارث، بهدف تعزيز التنسيق بين الحكومة المركزية والمحافظات والبلديات عند وقوع الأزمات.
وأضاف هوسونو أن قدرة الحكومة على التعامل مع كارثة تضرب البلاد بأكملها تظل محدودة، مما يجعل حماية الأفراد لأنفسهم أمرًا ضروريًا، مؤكدًا أن الاستعداد المسبق من شأنه الحد من حجم الخسائر والأضرار.
إجراءات لحماية المنازل من الزلازل
وشدد الوزير على أهمية اتخاذ تدابير وقائية داخل المنازل، تشمل إجراء تقييمات للسلامة الإنشائية والتدعيم الزلزالي، إلى جانب تثبيت الأثاث والأجهزة وإعادة النظر في أماكن وضعها، محذرًا من أن سقوط الأثاث قد يتسبب في إصابات خطيرة أو وفيات حتى إذا ظل المنزل نفسه سليمًا.
ودعا أصحاب المنازل التي شيدت قبل عام 1981 إلى إجراء تقييم لمدى مقاومتها للزلازل، والنظر في تنفيذ أعمال تدعيم عند الحاجة، حتى إذا اقتصر الأمر على تأمين مساحة محددة داخل المنزل، مثل غرفة النوم أو المعيشة، لتكون ملاذًا آمنًا أثناء الهزات الأرضية.

تخزين المياه والطعام لمدة أسبوع
وأكدت وكالة إدارة الكوارث ضرورة توفير مخزون كافٍ من مياه الشرب والطعام والمستلزمات الأساسية، تحسبًا لتأخر وصول المساعدات عقب وقوع كارثة كبرى.
وأوضحت أن احتياجات الفرد من مياه الشرب تبلغ نحو 3 لترات يوميًا، بما يشمل المياه المستخدمة في الطهي، كما أوصت بتوفير المراحيض المحمولة والمناديل الورقية وورق التواليت، واتباع أسلوب شراء كميات إضافية من المستلزمات المستخدمة بانتظام وتجديدها باستمرار.
خرائط المخاطر وحقائب الطوارئ
ودعت الوكالة المواطنين إلى مراجعة خرائط المخاطر، بما فيها خرائط المناطق المعرضة للزلازل ومناطق خطر موجات تسونامي، للتعرف على التهديدات المحتملة بالقرب من المنازل وأماكن العمل، فضلًا عن تحديد مواقع الإخلاء والمسارات المؤدية إليها مسبقًا.
كما طالبت بتجهيز حقائب للطوارئ تضم الاحتياجات الضرورية التي قد يحتاج إليها الأفراد فور مغادرة منازلهم، مع الاحتفاظ بها في مكان يسهل الوصول إليه، مثل المدخل الرئيسي.

وشملت التوصيات أيضًا التدريب على إجراءات الإخلاء، والتحقق من سلامة الآخرين، والتعرف على آليات استخدام المرافق داخل مراكز الإيواء، بما في ذلك توزيع الوجبات الطارئة والمراحيض المحمولة.
دعوات لتعزيز استعداد الحكومات المحلية
ولم تقتصر التعليمات على المواطنين، إذ طالبت الوكالة المحافظات والبلديات بتعزيز قدراتها على التعامل مع الكوارث، من خلال تدريب الموظفين وإجراء التدريبات العملية، وتأمين مقار محلية لإدارة الاستجابة وتلقي المساعدات.
كما شددت على ضرورة وضع أنظمة واضحة للإخلاء والتأكد من سلامة العاملين، وتحديد آليات القيادة والسيطرة أثناء الطوارئ، إلى جانب تخزين الأغذية ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الضرورية، وإعداد خطط لاستمرارية العمل خلال الأزمات.
وأكدت الوكالة أن مواجهة الكوارث تتطلب تنسيقًا مسبقًا بين الحكومة المركزية والمحافظات والبلديات، إلى جانب استعداد الأفراد والمؤسسات، للحد من الخسائر المحتملة وضمان سرعة الاستجابة.



