استعدادًا لأسوأ الكوارث.. اليابان تطلق وكالة متخصصة لإدارة الأزمات
أطلقت اليابان وكالة متخصصة لإدارة الكوارث، بهدف تعزيز استعداد البلاد لمواجهة الزلازل الكبرى والكوارث الطبيعية، وفي مقدمتها احتمال ثوران جبل فوجي، على أن يتولى أكثر من 350 موظفًا مهام التأهب والاستجابة للطوارئ وعمليات إعادة الإعمار.
وقال غوشي هوسونو، وزير إعادة الإعمار الذي سيتولى إدارة الوكالة تحت رئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، إن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لحماية الأرواح والممتلكات، مؤكدًا أن الهدف هو جعل اليابان من أكثر دول العالم استعدادًا لمواجهة الكوارث.
ودعا هوسونو البلديات والمواطنين إلى اتخاذ إجراءات وقائية، تشمل التأكد من قدرة المنازل على مقاومة الزلازل، وتثبيت قطع الأثاث، والاحتفاظ بمخزون من المياه والمراحيض المحمولة يكفي لمدة 3 أيام على الأقل.
مخاطر الزلازل وثوران جبل فوجي
وتعد اليابان من أكثر دول العالم تعرضًا للكوارث الطبيعية، ورغم ذلك لم تكن تمتلك وكالة مركزية متخصصة لإدارة الأزمات، إذ كان التعامل مع الكوارث يعتمد على فرق مؤقتة تضم مسؤولين من وزارات مختلفة، دون وجود مركز قيادة موحد.
وأشار هوسونو إلى وجود قصور في استعداد بعض السلطات المحلية، موضحًا أن أقل من نصف المسؤولين البلديين تلقوا تدريبًا على إدارة الكوارث خلال السنوات الخمس الماضية، بينما لا تمتلك سوى 15% من البلديات خططًا لإجلاء كبار السن وذوي الإعاقة.
ويتصدر الزلزال المحتمل المرتبط بخندق نانكاي قائمة المخاطر التي تستعد لها اليابان، إذ تشير التقديرات الحكومية إلى إمكانية أن يتسبب في وفاة نحو 298 ألف شخص وتشريد 6.5 مليون آخرين.
كما قد يؤدي زلزال كبير في منطقة طوكيو الكبرى إلى سقوط نحو 18 ألف قتيل، فيما يحتمل أن يؤثر ثوران جبل فوجي على نحو 790 ألف شخص.
تحسين مراكز الإيواء والاستجابة للطوارئ
ولا تقتصر مهام الوكالة الجديدة على الاستعداد للكوارث والاستجابة لها، بل تشمل أيضًا تطوير مراكز الإخلاء وتحسين ظروف إقامة المتضررين، من خلال توفير المراحيض المحمولة والمطابخ التي تتيح تقديم وجبات ساخنة، إلى جانب الأسرة المصنوعة من الكرتون.
وتأتي هذه الخطوة بعد ربط خبراء بين سوء تجهيز بعض مراكز الإيواء وظهور مشكلات صحية ووقوع وفيات بين النازحين، مما يعزز أهمية توفير ظروف معيشية ملائمة للمتضررين خلال فترات الطوارئ.



