بعد تفويض دعم السعودية.. سيف مطير يهدي مصر قصيدة "يا مصر العروبة"
في توقيت شهد تطورات سياسية وعسكرية لافتة في العلاقات المصرية السعودية، اختار الشاعر السعودي سيف مطير التعبير عن تقديره لمصر من خلال قصيدة شعرية حملت عنوان "يا مصر العروبة"، تناول فيها مكانة الدولة المصرية ودورها في محيطها العربي، ووصفها بأنها صمام أمان للأمة العربية.
وجاءت القصيدة في أعقاب التطورات المتعلقة بموقف القاهرة من الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين على السعودية، وقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب تفويض مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة دفاعيًا، في حال طلبت الرياض المساعدة المصرية.
وفي 26 أكتوبر 2026، وافق مجلس النواب المصري بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس باتخاذ التدابير اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية، بالتنسيق بين البلدين، بهدف الدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي عدوان خارجي، وفق ما ورد في بيان المجلس.
وكان السيسي قد طلب التفويض البرلماني في 17 أكتوبر، فيما أكد أن الدور المصري يستهدف الدفاع عن الأراضي والحدود السعودية، ولا يشمل شن هجمات على اليمن، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثيين.
وتزامن هذا الموقف مع تصاعد الهجمات الحوثية على أهداف سعودية، من بينها مطار الرياض الدولي ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، وفق ما أوردته وكالة رويترز في تقريرها المنشور يوم 26 أكتوبر 2026.
وفي هذا السياق، أوضح سيف مطير أن قصيدته جاءت تعبيرًا عن مكانة مصر بالنسبة إليه، باعتبارها "صمام أمان الأمة"، وأمانًا للدول العربية، مشيرًا إلى أنه كتب الأبيات قبل نحو أسبوع من 1 نوفمبر 2026.
وتبدأ القصيدة بقول الشاعر:
"يا مصر العروبة يا درة الأوطان
يا منبع النيل العظيم وجلاله
يا قبلة الأحرار في كل أزمان
يا موطن الأمجاد وأهل الأصاله"
ويواصل سيف مطير في أبياته استحضار التاريخ المصري ومكانته العربية، رابطًا بين عراقة الدولة المصرية وما يصفه من قيم الكرم والجود لدى شعبها، قائلًا:
"تاريخك المكتوب بالمسك والشان
محدٍ وصل مجدك ولا أحدٍ يناله
شامخة ورايتكِ تُرفع ببرهان
اسمك يهز الكون بابه وجاله"
وفي الأبيات الأخيرة، ينتقل الشاعر إلى التعبير عن استمرار مكانة مصر في محيطها العربي، مؤكدًا أنها تمثل سندًا للدول العربية، حيث يقول:
"أهل الكرم والجود في كل ميدان
واللي نخاهم يبشر بعز فاله
يدوم عزك يا ذرى كل حيران
وتبقين ذخر العرب ورأس ماله"
وتكشف القصيدة عن توظيف الشعر في التعبير عن المواقف المرتبطة بالأحداث السياسية والإقليمية، إذ اختار سيف مطير تناول مصر من زاوية دورها العربي ومكانتها في معادلات الأمن والاستقرار بالمنطقة، في وقت كانت فيه العلاقات المصرية السعودية تشهد تطورًا جديدًا على خلفية التوترات الأمنية.