عاجل

لميس الحديدي: كل زيادة 1% في أسعار الفائدة تكلف الدولة 145 مليار جنيه سنويا

لميس الحديدي
لميس الحديدي

حذرت الإعلامية لميس الحديدي من التداعيات الاقتصادية لزيادة أسعار الفائدة، مؤكدة أن كل ارتفاع بنسبة 1% يضيف نحو 145 مليار جنيه سنويًا إلى تكلفة الدين الحكومي، بما يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة ويؤثر على فرص الاستثمار ومعدلات النشاط الاقتصادي.

وأوضحت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% يخلق حالة من التباين بين المستفيدين والمتضررين، إذ تتحمل الحكومة العبء الأكبر نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وخدمة الدين، في الوقت الذي تقترب فيه فوائد الدين من 90% من إيرادات الدولة خلال أول شهرين من العام المالي.

الحكومة والشركات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة

وأشارت الحديدي إلى أن زيادة الفائدة تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الاقتراض الحكومي، كما ترفع تكلفة التمويل أمام الشركات والمستثمرين، وهو ما قد يؤثر على التوسع في المشروعات والاستثمارات الجديدة، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على معدلات النمو وأداء البورصة.

وفي المقابل، أوضحت أن أصحاب المدخرات والشهادات البنكية ذات العائد المتغير يستفيدون من زيادة أسعار الفائدة، إذ ترتفع العوائد التي يحصلون عليها مع تحرك أسعار الفائدة صعودًا.

وكشفت الحديدي أنها تواصلت مع البنك الأهلي المصري، حيث أوضح محمد الإتربي أن الشهادات ذات العائد المتغير المرتبطة بسعر الكوريدور ومدتها ثلاث سنوات ترتفع فائدتها تلقائيًا، مشيرة إلى أن العائد الذي كان يبلغ نحو 19.5% ارتفع إلى 20.5% بعد القرار الأخير.

المقترضون يتحملون تكلفة تمويل أعلى

ولفتت إلى أن الشركات والمواطنين الراغبين في الحصول على قروض وتمويلات جديدة سيواجهون تكلفة أعلى، خاصة المستفيدين من خدمات التمويل الاستهلاكي، بينما تظل أقساط القروض القائمة ثابتة إذا كانت أسعار فائدتها محددة وغير متغيرة.

وأضافت أن البنوك تستفيد من ارتفاع العائد على استثماراتها في أدوات الدين وأذون الخزانة، لكنها تتحمل في المقابل أعباء أكبر نتيجة زيادة تكلفة العائد الذي تدفعه للمودعين.

البنك المركزي لا يستطيع مواجهة الأزمات بمفرده

وشددت الحديدي على أهمية التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، مؤكدة أن البنك المركزي، مهما بلغت كفاءة تحركاته، لا يستطيع بمفرده ضبط الأوضاع الاقتصادية خلال الأزمات، وأن مواجهة الضغوط الحالية تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والبنك المركزي ومختلف الجهات المعنية.

وأشارت إلى أن تحركات البنك المركزي ومرونة سعر الصرف ساعدتا الاقتصاد المصري على التعامل مع تداعيات الحرب الحالية وخروج المستثمرين الأجانب بصورة مختلفة عما حدث خلال أزمة عام 2022.

الموارد الدولارية التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري

وأكدت أن توفير الموارد الدولارية يظل التحدي الأهم أمام الاقتصاد المصري، موضحة أن سعر الصرف يعكس في جانب أساسي منه قدرة الاقتصاد على توليد العملة الأجنبية وتوفير احتياجاته منها.

ولفتت إلى وجود تحسن في عدد من مصادر النقد الأجنبي، من بينها تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات، إلى جانب بدء التعافي التدريجي لحركة الملاحة في قناة السويس، لكنها اعتبرت أن هذه المؤشرات لا تزال غير كافية لتوفير الحماية المطلوبة للاقتصاد أمام الصدمات الخارجية.

وحذرت من استمرار الاعتماد على الأموال الساخنة، باعتبارها أحد مصادر التأثر بالاضطرابات العالمية وخروج الاستثمارات الأجنبية، طالما لم تصل الموارد الدولارية المستدامة إلى مستويات كافية.

توحيد الموازنة والتخارج الاقتصادي ضمن الحلول المطلوبة

وفي سياق طرحها للحلول، دعت الحديدي إلى التعامل مع عدد من الملفات المالية والاقتصادية، وفي مقدمتها توحيد الموازنة العامة ودمج الصناديق الخاصة، بما يسهم في تحسين إدارة موارد الدولة وخفض تكلفة الدين.

كما طالبت بتسريع وتيرة تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص، مشيرة إلى خطوات مطروحة في هذا الاتجاه تتعلق ببنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة.

تحذير من أزمة الطاقة والاعتماد على الاكتشافات غير المؤكدة

شددت على ضرورة إعادة ترتيب أولويات الأنشطة الاقتصادية وتسريع التعامل مع أزمة الطاقة، محذرة من التعويل على اكتشافات النفط والغاز قبل التأكد من جدواها الاقتصادية وحجم الإنتاج المتوقع منها، خاصة في ظل ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة.

وشددت على أن تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية يتطلبان تقديم مؤشرات إيجابية للقطاع الخاص، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية أوسع، مؤكدة أن التحركات النقدية وحدها لا تكفي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.وبيا على أن لدينا حقوق من باعوا لديهم حقوق مصر».

تم نسخ الرابط