كاليفورنيا تدرس فرض ضريبة 5% على ثروات المليارديرات لتمويل الرعاية الصحية
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الشهر المقبل، يواجه الناخبون في ولاية كاليفورنيا مقترحا قد تتجاوز تداعياته حدود الولاية، ويتمثل في فرض ضريبة خاصة على أصحاب الثروات الضخمة.
وبموجب المبادرة المقترحة، سيتعين على نحو 200 ملياردير يقيمون في كاليفورنيا دفع ضريبة تعادل 5% من صافي ثرواتهم، على أن يُخصص الجزء الأكبر من الإيرادات الناتجة عنها لتمويل نظام الرعاية الصحية العامة، الذي تعرض لاقتطاعات واسعة خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويعتمد عليه نحو نصف سكان الولاية.
ويطمح مؤيدو المبادرة إلى أن تصبح هذه الخطوة نموذجا يمكن تطبيقه في مناطق أخرى من الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الاستياء من اتساع فجوة عدم المساواة الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار الارتفاع الكبير في ثروات كبار رجال الأعمال، وفي مقدمتهم أقطاب قطاع التكنولوجيا مثل إيلون ماسك.
الرعاية الصحية في صدارة الجدل
وفي سياق النقاش الدائر حول المقترح، قالت لورين فييرمان، مصممة الغرافيك المتقاعدة التي تعتمد على برنامج «ميديكير» للرعاية الصحية المخصص للمتقاعدين والأشخاص ذوي الإعاقة، إن فرض هذه الضريبة لن يمثل عبئا يُذكر على أصحاب المليارات مقارنة بحجم ثرواتهم.
وأضافت فييرمان، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن المبلغ المقترح تحصيله من المليارديرات «أشبه بقطرة في بحرهم».
وأكدت أن ما قد يبدو مبلغا محدودا بالنسبة إلى أصحاب الثروات الفائقة يمكن أن يمثل فارقا حاسما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعتمدون على خدمات الرعاية الصحية، قائلة: «يعني لهم القليل جدا، لكنه يعني كل شيء للأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية».



