هل تشعر بنظرات الآخرين رغم انشغالك؟ العلم يكشف سر هذا الإحساس
هل سبق أن شعرت بأن شخصا يراقبك، ثم التفت لتكتشف أنه ينظر إليك بالفعل؟ هذا الإحساس الذي يختبره كثيرون في مواقف مختلفة قد يبدو وكأنه حاسة سادسة، إلا أن تفسيره يرتبط بآليات عصبية في الدماغ تطورت على مدار آلاف الأجيال.
ووفقا لموقع «فوتورا ساينس» الفرنسي، لا يعني الشعور بنظرات الآخرين بالضرورة وجود قدرات خارقة أو نوع من التخاطر، إذ يمكن تفسير هذه الظاهرة من خلال الطريقة التي يعالج بها الدماغ المعلومات البصرية الواردة من البيئة المحيطة، حتى عندما لا يكون الشخص منتبها إليها بصورة واعية.
مسارات بصرية تعمل دون وعي
لا تعتمد معالجة المعلومات البصرية داخل الدماغ على المسار العصبي المسؤول عن الرؤية الواعية وحده، بل توجد مسارات أخرى تساعد على التقاط الإشارات المحيطة ومعالجتها بسرعة وتلقائية، دون أن يتطلب ذلك تركيز الانتباه عليها بشكل مباشر.
فعلى سبيل المثال، يمكن للعين رصد الحركات والتغيرات التي تحدث في مجال الرؤية الجانبي، حتى عندما يكون الشخص منشغلا باستخدام الهاتف أو قراءة كتاب. وقد تشمل هذه الإشارات حركة شخص قريب أو توجيه وجهه وعينيه نحو الشخص.
وعندما تحدث مثل هذه التغيرات في البيئة المحيطة، قد تلتقط العين الإشارات البصرية دون إدراك واعٍ لها، ثم يعالجها الدماغ بسرعة، ما قد يدفع الشخص إلى الالتفات والتحقق من مصدرها.
وبذلك فإن الشعور بأن أحدا ينظر إليك قد يكون ناتجا عن قدرة الدماغ على معالجة بعض المعلومات البصرية بصورة تلقائية، وليس بالضرورة دليلا على امتلاك حاسة خارقة أو القدرة على استشعار أفكار الآخرين.



