عاجل

بسبب إخفاقات 7 أكتوبر.. الشاباك الإسرائيلي يعتزم إنشاء مدرسة لدراسة الإسلام

أرشيفية
أرشيفية

أفاد موقع «والا» العبري بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يعتزم إنشاء مدرسة متخصصة في دراسة الإسلام داخل الجهاز، في خطوة تأتي ضمن مراجعة الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023.

وبحسب التقرير، يقود رئيس الجهاز ديفيد زيني المشروع بهدف معالجة أوجه القصور في فهم أيديولوجية حركة حماس والثقافة الفلسطينية، رغم توافر معلومات استخباراتية واسعة بشأن نوايا الحركة تنفيذ هجوم داخل إسرائيل.

ضمن دروس 7 أكتوبر.. الشاباك يؤسس مدرسة متخصصة في دراسة الإسلام

وذكر الموقع أن المؤسسة الجديدة ستعمل إلى جانب مركز تعليم اللغة العربية القائم داخل «الشاباك»، المعروف باسم «الأولبان»، والذي وصف مستواه المهني بأنه مرتفع، مشيرا إلى أن بعض برامجه تستقطب أيضاً أفراداً من الجيش الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن تضم المدرسة محاضرين وخبراء ومراكز معرفية، إلى جانب مسؤولين حاليين وسابقين، على أن تتناول دراسة الإسلام بما يتناسب مع التحديات التي يواجهها الجهاز في مختلف الساحات، بهدف تعزيز معرفة العاملين فيه وفهمهم للبيئات التي يتعاملون معها.

وأشار التقرير إلى أن من أبرز الدروس التي استخلصتها الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية من إخفاقات 7 أكتوبر ضعف فهم التيارات الإسلامية وتفسيراتها، إلى جانب القصور في استيعاب الثقافة الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، والتحولات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب الموقع، شملت أوجه القصور عدم فهم أيديولوجية حماس وتطور توجهاتها بما يكفي، بما في ذلك التغيرات التي طرأت عليها بعد خروج يحيى السنوار من السجن، وتأثير أفكار مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين في استراتيجيتها، فضلا عن الفجوة بين السلوك اليومي لعناصرها والمعتقدات التي يتلقونها منذ الطفولة.

ونقل التقرير عن مصادر في الأوساط الاستخباراتية قولها إن التطور الكبير في وسائل جمع المعلومات، بما يشمل اعتراض المكالمات والاتصالات والرسائل والبريد الإلكتروني، أدى تدريجيا إلى تراجع الاهتمام بالمعرفة الأساسية بالإسلام وفهم خلفيات الجماعات المستهدفة.

 وأضافت المصادر أن هذا التحول أضعف الاهتمام بمراكز الخبرة المتخصصة في دراسة ما وصفته بالإسلام المتطرف، وأسهم بمرور الوقت في تراجع المستوى المهني لبعض الخبراء وقدرتهم على فهم الخصوم.

وبالتوازي مع مشروع المدرسة، يعمل زيني، وفقاً للتقرير، على تحسين ظروف خدمة العاملين في «الشاباك»، بعدما واجهوا ضغوطا متزايدة خلال العقد الماضي بالتزامن مع اتساع التحديات الأمنية وتعقيدها.

وتعكس الخطوة، وفق ما أورده الموقع العبري، توجها داخل الجهاز لمراجعة أدواته وأساليب عمله، مع إيلاء اهتمام أكبر للمعرفة الدينية والثقافية بوصفها أحد عناصر فهم الجماعات التي يتعامل معها استخباراتيا.

تم نسخ الرابط