عاجل

إسرائيل تطالب ضابطا سابقا بمليون شيكل لتعويض ضحايا جرائمه الجنسية

أرشيفية
أرشيفية

رفعت النيابة العامة الإسرائيلية دعوى مدنية غير مسبوقة أمام محكمة الصلح في الناصرة، تطالب فيها أوفير مناحيم، وهو نقيب سابق في الجيش الإسرائيلي أُدين بارتكاب جرائم جنسية بحق اثنتين من مرؤوساته، برد أكثر من مليون شيكل إلى الخزينة العامة، تعويضًا عن المبالغ التي دفعتها الدولة أو ستدفعها مستقبلًا نتيجة أفعاله خلال فترة خدمته العسكرية.

وتأتي الدعوى، المرفوعة نيابة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، في إطار مساعي الدولة لاسترداد التكاليف المالية المترتبة على الجرائم التي ارتكبها مناحيم أثناء توليه قيادة سرية عملياتية، بعدما أُدين بهذه الجرائم استنادًا إلى اعترافه بها.

دعوى غير مسبوقة في إسرائيل تطالب ضابطا سابقا برد أكثر من مليون شيكل بسبب جرائم جنسية

وتولى رفع الدعوى المحامون بنينيت نافيه ولي آد ليفي غاباي والدكتور أفيساج بوميرانتز، من مكتب المدعي العام للمنطقة الشمالية، وتحديدًا القسم المدني، بمساعدة وحدة الإنفاذ المدني في مكتب المدعي العام للدولة. وتهدف الدعوى إلى إلزام الضابط السابق بتحمل التعويضات التي تكبدتها الدولة نتيجة الأضرار الناجمة عن أفعاله، واسترداد الأموال التي اضطرت إلى دفعها.

ويشمل المبلغ المطالب به التعويضات التي سددتها الدولة بالفعل، إلى جانب المدفوعات المتوقع سدادها مستقبلًا. وأوضحت الدعوى أن هذه الأموال «تم خصمها وسيتم خصمها من الخزينة العامة بسبب مخالفة المدعى عليه»، في إشارة إلى الأعباء المالية التي ترتبت على الجرائم المنسوبة إليه.

وفي عرضها لأساس الدعوى، اتهمت الدولة مناحيم باستغلال علاقته بمرؤوسيه، والإخلال بواجب الأمانة المفروض عليه تجاههم، فضلًا عن تقويض ثقة الجمهور في الجيش الإسرائيلي، بهدف إشباع رغباته الجنسية.

وجاء في البيان الافتتاحي للدعوى أن مناحيم استغل الفارق في السلطة بينه وبين مرؤوسيه، وانتهك واجباته المهنية والأخلاقية، مشيرة إلى أنه كان ملزمًا، بحكم منصبه قائدًا عسكريًا، بممارسة درجة عالية من الأمانة والحذر في تعامله مع الجنود الخاضعين لقيادته، لكنه استغل رتبته ونفوذه وانتهك تلك الالتزامات.

وكان مناحيم قد أُدين بارتكاب جرائم جنسية والتحرش الجنسي مستغلًا منصبه، إلى جانب ارتكاب سلوك غير لائق، وبعد نظر الاستئناف في قضيته، صدر حكم بسجنه لمدة 18 شهرًا، فضلًا عن خفض رتبته العسكرية إلى رتبة جندي.

وتستند الدعوى المدنية الجديدة إلى نتائج الإجراءات الجنائية التي انتهت بإدانته، وتسعى إلى تحميله المسؤولية عن التبعات المالية المترتبة على أفعاله، بما في ذلك التعويضات التي دفعتها الدولة أو ستضطر إلى دفعها مستقبلًا.

وأكدت الدعوى أن الإجراءات الجنائية والمدنية تستهدفان إبراز الخطورة البالغة للجرائم الجنسية، التي وصفتها بأنها تشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على حياة الإنسان، وقد تفضي إلى أضرار جسدية ونفسية جسيمة.

تم نسخ الرابط