سوني تطالب بحذف 260 ألف أغنية مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي
طالبت شركة «سوني ميوزيك إنترتينمنت» منصات خدمات الموسيقى والبث الرقمي بإزالة أكثر من 260 ألف مقطع موسيقي مزيف، جرى إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتنتحل أصوات وهويات عدد من الفنانين التابعين للشركة دون الحصول على إذن.
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن الشركة تأكيدها مواصلة جهودها لحماية حقوق الفنانين، واصفة انتشار هذه المقاطع بأنه «معركة شاقة» تجري على نطاق واسع، وتلحق أضرارًا بالفنانين وتضلل جمهورهم، فضلًا عن تقويض الاستخدام المسؤول والأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تصاعد عمليات الانتحال
ويكشف الرقم الجديد عن ارتفاع كبير في حجم مطالبات الإزالة التي قدمتها «سوني»، بعدما كانت الشركة قد أبلغت عن نحو 135 ألف مقطع في مارس الماضي.
كما يتجاوز الرقم الحالي بنحو 60 ألف مقطع حصيلة مارس 2025، وبنحو 75 ألف مقطع الأرقام التي كشفت عنها الشركة خلال مشاورات حكومية في بريطانيا، مما يعكس تقديم أكثر من 20 ألف طلب إزالة شهريًا في المتوسط خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري.
وتتمثل أبرز الانتهاكات، في استنساخ أصوات الفنانين دون تصريح، أو تحميل موسيقى مولدة بصورة احتيالية وربطها بصفحات الفنانين الأصليين.

وتشمل المقاطع المنتحلة أعمالًا تستهدف عددًا من أبرز نجوم «سوني»، من بينهم مايكل جاكسون، وهاري ستايلز، وأديل، وبريتني سبيرز، إلى جانب فرقة «كوين».
الذكاء الاصطناعي يوسع نطاق الاحتيال
ولا يقتصر استغلال الذكاء الاصطناعي على تقليد أصوات الفنانين، إذ يلجأ المحتالون إلى أدوات التوليد لإنتاج أعداد ضخمة من المقاطع الموسيقية، إلى جانب استخدام «روبوتات» لرفع معدلات الاستماع والتلاعب بخوارزميات منصات البث.
ويقدر مسؤولون تنفيذيون في صناعة الموسيقى حجم الخسائر الناتجة عن عمليات الاحتيال الرقمي بنحو 2.2 مليار دولار سنويًا، وسط تزايد الاعتماد على أدوات التوليد والتوزيع المفتوحة، من بينها «سونو» و«ديستروكيد».
وفي السياق ذاته، أعلنت منصة «ديزر» أنها تتلقى في المتوسط نحو 90 ألف مقطع موسيقي مولد بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي يوميًا.
تحركات لمواجهة المحتوى المزيف
ودفعت الزيادة المتسارعة في هذه المقاطع منصات الموسيقى إلى اتخاذ إجراءات جديدة للحد من الانتحال والاحتيال.
وأطلقت «سبوتيفاي» ميزة تجريبية تحت اسم «حماية ملف الفنان»، بهدف سد الثغرات التي يستغلها المحتالون ومنع تحميل المقاطع المزيفة على الحسابات الرسمية للفنانين.
وعلى المستوى التشريعي، تدعم «سوني» مشروع قانون «NO FAKES» في الولايات المتحدة، الذي يهدف إلى إنشاء حق فيدرالي يحمي صوت الشخص وصورته، مع إلزام المنصات الرقمية بإزالة المحتوى المزيف الذي يتم الإبلاغ عنه في أقرب وقت ممكن من الناحية التقنية والعملية، بما يضمن استمرار الحماية القانونية للمنصات.



