عاجل

«جنين داخل معدة طفلة عمرها 18 شهر».. واقعة طبية نادرة يكتشفها أطباء المنوفية.. ما القصة؟

صورة
صورة

شهد معهد الكبد القومي بالمنوفية واقعة طبية نادرة، بعدما كشفت الفحوصات الطبية عن وجود تكوين جنيني داخل معدة طفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، عقب وصولها إلى المعهد وهي تعاني من نزيف بالجهاز الهضمي وظهور البراز باللون الأسود.

وقال الدكتور أسامة حجازي، عميد معهد الكبد القومي بالمنوفية، إن الطفلة وصلت إلى المعهد وهي تعاني من أعراض نزيف بالجهاز الهضمي، من بينها نزيف بالمعدة والبراز الأسود، لتبدأ الفرق الطبية في إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد سبب الحالة والتعامل معها.

المنظار يكشف مفاجأة داخل المعدة

وأوضح عميد المعهد أن الفريق الطبي أجرى منظارًا تشخيصيًا للطفلة، وخلال فحص المعدة ظهرت كتلة غير معتادة، ليتبين أنها ليست جسمًا غريبًا أو ورمًا عاديًا، وإنما جزء من تكوين جنيني داخل المعدة.

وأكد حجازي أن التكوين كان موجودًا داخل المعدة وليس داخل الرحم، وهو ما جعل الحالة شديدة الندرة، موضحًا أن الأمر يرتبط باضطراب نادر أثناء تكوين التوأم، حيث يستمر أحد الأجنة في النمو بصورة طبيعية بينما يحدث للآخر تطور غير طبيعي.

 جراحة دقيقة لاستئصال التكوين

وأشار إلى أن التعامل مع الحالة لم يكن ممكنًا من خلال المنظار، ما استدعى إجراء تدخل جراحي دقيق، تم خلاله فتح المعدة والوصول إلى الكتلة واستئصالها.

وأضاف أن التكوين كان مخترقًا لجدار المعدة وله جذور خلفها، وهو ما جعل العملية دقيقة، خاصة مع صغر سن الطفلة، لافتًا إلى ارتباط وجود الكتلة بالأعراض التي ظهرت عليها، وعلى رأسها النزيف بالجهاز الهضمي.

حالة الطفلة مستقرة بعد الجراحة

وأوضح حجازي أن العملية كانت كبيرة ودقيقة، وأن هذا النوع من التدخلات قد يصاحبه عدد من المضاعفات المحتملة، من بينها حدوث تسريب من الجزء الذي جرى التعامل معه وإغلاقه في المعدة.

وأكد أن حالة الطفلة مستقرة وجيدة حتى الآن، وأنها لا تزال محجوزة داخل المعهد تحت المتابعة الطبية، للتأكد من استقرار حالتها بعد الجراحة.

 الحالة لا علاقة لها بتقصير الأم

وشدد عميد معهد الكبد القومي بالمنوفية على أن الحالة لا ترتبط بأي تقصير من جانب الأم خلال فترة الحمل، موضحًا أنها ناتجة عن اضطراب نادر يحدث أثناء عملية التكوين، ولا يمكن اعتبارها نتيجة لسلوك أو تقصير من الأسرة.

وبشأن إمكانية اكتشاف الحالة في وقت مبكر، أوضح أن ندرتها تجعل من الصعب وجود أعراض محددة يمكن اعتبارها علامة معتادة على وجود مثل هذا التكوين.

وأشار إلى أن بعض الأعراض الهضمية، مثل القيء أو الترجيع، قد تظهر بصورة طبيعية لدى الأطفال في الشهور الأولى، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة من هذا النوع، بينما كان النزيف وظهور البراز الأسود في حالة الطفلة سببًا رئيسيًا في طلب الرعاية الطبية، ومن ثم اكتشاف الحالة من خلال الفحوصات والمنظار.

وأكد الدكتور أسامة حجازي أن الطفلة تجاوزت المرحلة الحرجة من الجراحة، وأن حالتها مستقرة حاليًا، مع استمرار متابعتها داخل المعهد لحين الاطمئنان بشكل كامل على حالتها الصحية.

تم نسخ الرابط