استشاري صحة نفسية: الإهمال وعدم احترام المشاعر يصنعان الجفاء
قال الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، إن البعد بين الزوجين لا يعني بالضرورة انتهاء الحب أو حدوث الجفاء، موضحًا أن ظروف الحياة والعمل قد تضطر أحد الزوجين إلى السفر أو الإقامة في محافظة أو دولة أخرى لفترات طويلة.
المسافات لا تؤدي إلى الجفاء طالما أن الزوجين يحافظان على التواصل المستمر
وأضاف “هاني”، خلال لقائها عبر شاشة “سي بي سي”، أن المسافات لا تؤدي إلى الجفاء طالما أن الزوجين يحافظان على التواصل المستمر، وكل طرف يكون ملمًا بتفاصيل حياة الطرف الآخر، مشيرًا إلى أن الزوج الذي يعمل في محافظة أخرى يمكنه أن يظل قريبًا من زوجته من خلال التواصل والاهتمام والتعرف على تفاصيل يومها.
وأوضح أن «اللي بيعمل جفا وفتور في العلاقة الأهمال، عدم احترام المشاعر»، مؤكدًا أن وجود الزوجين في المكان نفسه لا يمنع حدوث الجفاء إذا كان هناك إهمال وعدم احترام للمشاعر وافتعال للمشكلات.
وأشار إلى أن التواصل يمكن أن يعوض جزءًا من غياب القرب الجسدي، من خلال المكالمات والفيديو والكلام والاهتمام بالتفاصيل اليومية، موضحًا أن هناك أشخاصًا تفرض عليهم ظروف العمل البقاء بعيدًا عن أسرهم، لكنهم يحافظون على التواصل مع زوجاتهم ويكونون حاضرين في تفاصيل حياتهن.
وأكد أن الحب الحقيقي لا يتغير بسبب البعد أو الإجازة، قائلًا إن الحب الذي يتغير سريعًا بعد الزواج لم يكن حبًا حقيقيًا من البداية، وإنما قد يكون إعجابًا أو انجذابًا أو اهتمامًا بالمظاهر أمام الناس.
وأضاف أن الحب الحقيقي يستمر رغم الخلافات، لأن وجود شيء جميل يجمع الطرفين يساعدهما على العودة إلى بعضهما، موضحًا أن الخلافات قد تقوي الحب إذا تم التعامل معها بصورة صحيحة، بينما إذا أدت الخلافات إلى هدم العلاقة والحب، فهذا يدل على أن العلاقة كانت هشة ولا تمتلك أساسًا قويًا.
وأشار إلى أن استمرار الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب وحده، وإنما على «المودة والرحمة»، موضحًا أن المودة تعني التعامل بلطف ودعم الطرف الآخر وعدم القسوة عليه، بينما الرحمة تظهر عندما يمرض أحد الزوجين أو يمر بظروف صعبة، فيجد الطرف الآخر إلى جواره ويسانده.


