عاجل

أسامة الدليل: تماسك الدولة والاتزان يعززان قدرة مصر على حماية مصالحها

أسامة الدليل
أسامة الدليل

أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل أن تماسك الدولة المصرية يمثل عنصرًا مهمًا في قدرتها على التعامل مع التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، في ظل حالة السيولة والفوضى التي تفتح المجال أمام ترتيبات إقليمية ودولية جديدة.

قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات المحيطة بها

وأوضح الدليل، خلال لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن غياب الميليشيات والفوضى الداخلية في مصر يمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات المحيطة بها، بالتزامن مع التحولات التي يشهدها شكل النظام الدولي.

وأشار إلى أن العالم يتجه نحو صيغة جديدة للتعددية الدولية، في ظل التحديات التي تواجه مؤسسات النظام القائم، ومن بينها الأمم المتحدة، إلى جانب التحولات التي تشهدها القوى الدولية والإقليمية.

ولفت إلى أن هذه التحولات لا تقتصر على الشرق الأوسط، وإنما تمتد إلى أوروبا، في ظل النقاشات المرتبطة بالأعباء الدفاعية ومستقبل التعاون العسكري الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس ملامح نظام عالمي جديد آخذ في التشكل.

وتطرق الدليل إلى أهمية أمن الممرات البحرية في ظل إعادة تشكيل الترتيبات الأمنية، موضحًا أن حماية التجارة العالمية وسلاسل الإمداد تفرض اهتمامًا متزايدًا بتأمين المضائق والممرات الحيوية، ومنها مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس.

وأكد أن قناة السويس ممر صناعي أنشأته مصر، مشيرًا إلى أن تأمينها يرتبط بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة المصرية، في إطار التطورات الأمنية الأوسع التي تشهدها المنطقة.

وفيما يتعلق بالتحرك المصري، أوضح الدليل أن التفكير الاستراتيجي يقوم على استباق الأزمات والنظر إلى المستقبل، مشيرًا إلى أن امتلاك رؤية بعيدة المدى يساعد الدول على التعامل مع المخاطر قبل تحولها إلى أزمات فعلية.

واعتبر أن ملف السد الإثيوبي يمثل نموذجًا لأهمية التخطيط لمختلف السيناريوهات، في ظل احتمالات تعرض الأوضاع المائية لفترات من الندرة أو الوفرة، بما يستدعي وجود ترتيبات واتفاقات واضحة للتعامل مع مختلف الظروف.

وأشار إلى أن التفكير الاستراتيجي لا يعني انتظار وقوع الأزمة ثم التعامل معها، وإنما يتطلب توقع المخاطر والاستعداد لها، وهو ما يختلف عن التعامل مع الأحداث بصورة منفصلة ودون رؤية مستقبلية.

وتحدث الدليل عن مفهوم «الاتزان الاستراتيجي» باعتباره مدخلًا لفهم تحركات مصر في محيطها الإقليمي، مؤكدًا أن المصالح الوطنية والأمن القومي يمثلان محددين أساسيين للسياسة الخارجية المصرية.

وأضاف أن مصر تتعامل مع التطورات الإقليمية من منطلق الحفاظ على مصالحها وعدم الانجرار إلى صراعات لا تخدم أهدافها، مع التركيز على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكد أن ارتباط مصر بأمن الخليج وأمن المنطقة العربية يأتي، وفق رؤيته، في إطار ما يعتبره مصالح مباشرة للأمن القومي المصري، مشددًا على أن حماية هذه المصالح تتطلب حسابات دقيقة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى.

تم نسخ الرابط