أسامة الدليل: ثورة 30 يونيو أنهت مرحلة اختلاط المصالح السياسية والاقتصادية
قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل، إن ما جرى في 30 يونيو يمثل ثورة حقيقية ما زالت تداعياتها مستمرة حتى الآن، معتبرًا أن ما بدأ في هذا التاريخ لم ينتهِ بعد، وبالتالي لا يمكن التعامل معه كذكرى تاريخية مكتملة الجوانب، خلال لقاءه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج “الساعة 6”، على قناة “الحياة”.
أحداث 25 يناير كانت انفجار اجتماعي دون برنامج واضح أو رؤية مستقبلية
وأضاف الدليل، في حوار مع الإعلامية، أن أي حدث تاريخي يجب أن يكون له بداية ونهاية حتى يُعامل كذكرى، بينما ما حدث في 30 يونيو ما زال تأثيره قائمًا في الواقع السياسي حتى اليوم.
وأوضح أن أحداث 25 يناير كانت انفجار اجتماعي دون برنامج واضح أو رؤية مستقبلية، واقتصرت على مطلب إسقاط النظام، مشيرًا إلى أن بعض الشعارات والمفاهيم التي طُرحت آنذاك استمرت لاحقًا، مثل الربط بين السياسة ورأس المال أو «تجار السياسة وتجار الدين».
وتابع أن ثورة 30 يونيو أنهت مرحلة كان فيها اختلاط بين المصالح السياسية والاقتصادية، معتبرًا أن جماعة الإخوان سعت إلى الوصول للسلطة ضمن مشروع لا يؤمن بفكرة الدولة الوطنية وسيادة الحدود، وإنما يقوم على تصور أيديولوجي بديل للدولة.
وأشار إلى أن هذا التصور يرتكز على فكرة إقامة «الخلافة» بدل الدولة الوطنية، وهو ما يفسر محاولات إضعاف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش باعتباره رمز السيادة.
ولفت إلى أن الفوضى في الشارع كانت ـ من وجهة نظره ـ جزءًا من هذا التصور، بهدف استمرار حالة عدم الاستقرار، مع التلويح بمخاوف «الثورة المضادة» لإبقاء المشهد مرتبكًا.
واختتم حديثه بالإشارة إلى واقعة تواصل بعض القيادات في تلك الفترة مع مسؤولين في الدولة والتلويح بأوراق ضغط، مؤكدًا أن هذه التحركات قوبلت برد حاسم في حينها.



