السفير عاطف سالم: إسرائيل تسعى لإنهاء دور الأونروا لتصفية قضية اللاجئين
قال السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق في إسرائيل، إن فكرة «شد الأطراف» والتحالف مع إثيوبيا كانت تستهدف خلق مركز ثقل مضاد لمصر، والوصول إلى منابع النيل، موضحًا أن هذا التوجه ارتبط برؤية إسرائيلية تقوم على مواجهة الدور المصري في المنطقة.
الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يمتلك قيادة مؤثرة في المنطقة
وأضاف السفير عاطف سالم، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج “على مسئوليتي”، عبر شاشة “صدى البلد”، أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يمتلك قيادة مؤثرة في المنطقة ويتبنى مشروع القومية العربية، وهو ما دفع إسرائيل، بحسب رؤيته، إلى محاولة كسر هذا الدور من خلال التحرك من الخارج، مع التركيز بصورة أساسية على إثيوبيا.
وأوضح أن الهدف كان خلق دولة موازية لمصر يمكن أن تمثل مصدر مشكلات مستقبلية، سواء بالنسبة إلى مصر أو في ما يتعلق بمنابع النيل، مشيرًا إلى أن ذلك حدث رغم مساعدة الرئيس عبد الناصر ومصر لإثيوبيا في فترات سابقة.
وأشار إلى أن إثيوبيا تلقت دعمًا إسرائيليًا، إلى جانب دعم أمريكي في فترات مختلفة، مضيفًا أن الفترة الأخيرة شهدت أيضًا اتفاقًا عسكريًا بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل أوراق ضغط على مصر.
وتابع أن هناك محاولات لفتح أكثر من ملف أمام مصر، سواء في السودان أو غزة أو إثيوبيا، موضحًا أن موقف مصر من قضية تهجير الفلسطينيين يمثل أحد أبرز الملفات التي تثير أزمة لإسرائيل والولايات المتحدة، في ظل تمسك مصر برفض التهجير واعتباره خطًا أحمر.
وأكد أن مصر تمثل «حائط صد قويًا» أمام التهجير، مشيرًا إلى أن موقفها الرافض لهذا الأمر يرتبط، من وجهة نظره، بالحفاظ على القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها.
وانتقل السفير عاطف سالم إلى الحديث عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، موضحًا أن إسرائيل تصر على إنهاء دور المنظمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال إن القرار المؤسس للأونروا يرتبط بملف اللاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما يرتبط به من ملف عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم.
وأضاف أن الأونروا تحتفظ بملف ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يجعل استهداف المنظمة، بحسب قوله، مرتبطًا بمحاولة إنهاء هذا الملف، موضحًا أن قضية اللاجئين تمثل جزءًا أساسيًا من القضية الفلسطينية وحق العودة.
وأشار إلى أن تعريف اللاجئ لدى الأونروا يختلف عن التعريف المعتمد لدى المنظمة الأممية المعنية باللاجئين، موضحًا أن الأونروا تستمر في اعتبار الشخص لاجئًا حتى في حال حصوله على جنسية دولة أخرى، وفق ما طرحه خلال حديثه، مؤكدًا أن إنهاء عمل الأونروا وتدمير منشآتها، بحسب رؤيته، يستهدف في النهاية إنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين وحق العود


