خبير يكشف دلالات اجتماع الأمم المتحدة: غزة غيرت نظرة جيل أمريكي جديد لإسرائيل
قال أحمد محارم، المحلل السياسي، إن اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي في ظل ظروف ومواقف مختلفة، موضحا أن المنظمة الدولية لديها مجموعة من الإجراءات والصلاحيات والبروتوكولات التي تبدأ عادة مع انعقاد الاجتماعات في الثلاثاء الأخير من شهر سبتمبر، بالتزامن مع وصول رؤساء وقادة الدول الأعضاء الـ193 إلى مدينة نيويورك.
نيويورك تستفيد اقتصاديا من اجتماعات الأمم المتحدة
وأوضح محارم، خلال مداخلة له في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر شاشة قناة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي، أن انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل حدثًا سنويًا مهمًا لمدينة نيويورك، ليس فقط على المستوى السياسي والدبلوماسي، وإنما أيضا من الناحية الاقتصادية، في ظل توافد رؤساء الدول والوفود الرسمية ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن المدينة تستفيد كذلك من الزخم الدعائي والسياسي المصاحب لهذه الاجتماعات، لافتا إلى أن البعض ينظر إلى اجتماعات الجمعية العامة باعتبارها مناسبة سنوية تجمع قادة وزعماء العالم في مكان واحد، لطرح رؤاهم ومواقفهم ومناقشة عدد من القضايا الدولية.
انتقادات ترامب لدور الأمم المتحدة
وتطرق المحلل السياسي إلى الانتقادات التي سبق أن وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دور الأمم المتحدة خلال ولايته الأولى، مشيرا إلى أنه وصف المنظمة الدولية في وقت سابق بأنها مكان يلتقي فيه الأصدقاء والدبلوماسيون ويتناولون القهوة، دون تحقيق نتائج أو فوائد حقيقية، وهو ما يعكس أحد الآراء المنتقدة لطبيعة عمل المنظمة الدولية ومدى قدرتها على التأثير في الملفات العالمية.
ولفت محارم إلى أن كلمات ترامب والرئيس الإيراني خلال الاجتماعات الأخيرة بدت وكأنها مساحة لعرض مواقف كل طرف أمام المجتمع الدولي، حيث يقدم كل رئيس رؤيته تجاه القضايا المطروحة، بينما تتولى الدول والمجتمع الدولي الاستماع إلى هذه المواقف وتقييمها.
وأشار أحمد محارم إلى أن استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لنحو ثلاثة أعوام جعل جيل جديد من الأمريكيين، سواء من العرب أو غير العرب، يتابع تطورات الأحداث بصورة مباشرة، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، على الصورة التي تكونت لدى قطاعات من الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل.
وأوضح أن استمرار الحرب وما صاحبها من متابعة إعلامية واسعة أتاح للأجيال الجديدة الاطلاع بصورة أكبر على تفاصيل ما يجري في قطاع غزة، مشيرا إلى أن ذلك أسهم في زيادة الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل داخل قطاعات من الرأي العام العالمي.
كما أشار المحلل السياسي إلى تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة تجاه إدارة ترامب بشأن طريقة التعامل مع الحرب في قطاع غزة، معتبرا أن ملف الحرب أصبح حاضرًا بقوة في النقاشات السياسية والإعلامية، بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


