عاجل

«نزلت معهم القبر وقرأت القرآن».. اعترافات مؤثرة لحفيدة الأميرة فوزية

الأميرة فوزية
الأميرة فوزية

فتحت "سايناي"، ابنة الفنان الراحل يوسف شعبان وحفيدة الأميرة فوزية، خزانة الأسرار العائلية الممتدة بين أروقة القصور الملكية وعوالم الفن، كاشفةً عن تفاصيل دقيقة وغير مسبوقة حول نشأتها الحازمة في كنف جدتها إمبراطورة إيران السابقة، وكواليس الرفض القاطع الذي قوبل به زواج والدها في بدايته، وذلك عبر شهادة إنسانية وتاريخية وثقتها الإعلامية سهير جودة عبر حسابها الرسمي على الفيس بوك.


واستهلت الحفيدة منشورها بالكشف عن سر تسميتها بهذا الاسم غير المألوف، موضحةً أن والدها الفنان يوسف شعبان أطلقه عليها تخليدًا لذكرى ولادتها بالتزامن مع ملحمة معارك السادس من أكتوبر المجيدة وتيمنًا بأرض سيناء الغالية، وهو ما غرس في وجدانها حسًّا وطنيًّا عميقًا اقتداءً بجدها الدبلوماسي والعسكري إسماعيل شيرين الذي تمسك بالبقاء في تراب وطنه رافضًا المغادرة عقب المتغيرات السياسية، لتستقر العائلة بين مدينتي الإسكندرية وجنيف السويسرية.


وتطرقت الحفيدة إلى قصة الارتباط المثير للجدل بين والدها ووالدتها نادية إسماعيل شيرين؛ حيث اندلعت شرارة الإعجاب الأولى في حفل طلابي بالجامعة الأمريكية، غير أن طلب الزواج قوبل برفض شديد من قِبل الأميرة فوزية والعائلة التي استشعرت صعوبة التجربة واستحالة استمرارها نتيجة التباين الحاد في النشأة وفارق السن والبيئة الاجتماعية، ورغم تمسك الأم بالزيجة وتجاوزها التحفظات العائلية، إلا أن الانفصال وقع لاحقًا، لتتولى الأميرة فوزية مهمة احتضان الحفيدة وتنشئتها بنفسها.


وسردت ابنة يوسف شعبان ملامح الانضباط الصارم داخل بيت جدتها؛ حيث كان المنزل يُدار ببروتوكولات عسكرية وملكية بالغة الدقة تحظر التدليل، وتفرض ضوابط للمحادثة تمنع رفع نبرات الصوت بصورة تامة، مع تخصيص جدول يومي محدد لإعداد الأطعمة الطازجة وحظر المشروبات الغازية. كما كان التلفاز ممنوعًا إلا لفسحات زمنية استثنائية، وكان النوم إلزاميًّا في تمام الساعة الثامنة مساءً، فيما تمثل العقاب على الهفوات في إلزامها بكتابة الخطأ لنحو مائتي مرة أو ثلاثمائة مرة ترسيخًا للانضباط، مما دفعها لإخفاء هويتها الملكية سرًّا داخل أروقة مدرستها تفاديًا للأنظار.


وعادت الحفيدة بذاكرتها إلى ما كانت ترويه جدتها عن حياتها بالقصر الإمبراطوري في طهران؛ حيث كان والد الشاه رضا بهلوي يلقي جنيهات الذهب عمدًا في أرجاء الجناح الملكي قبل دخول عمال النظافة إشاعةً للبركة والبهجة بين الخدم، مشيرةً إلى عزة النفس الملكية التي ربتهم على عدم التعلق المادي بالأشياء.


واختتمت شهادتها المؤثرة باستعادة مشهد وفاء نادر لجدتها الصبورة التي لم تسقط دموعها إلا يوم رحيل زوجها وابنتها؛ حيث نزلت الحفيدة بيديها إلى القبر لتوسيد جثماني جدها وجدتها وتلاوة آيات الذكر الحكيم على روحهما، مستحضرةً في الختام وصية والدها يوسف شعبان الأخيرة لها حين همس قبيل رحيله بأن تضع عنايتها بنفسها فوق كل اعتبار.

تم نسخ الرابط