مواطن يوثق كواليس أحدث أساليب النصب الذكي عبر محافظ المحمول
تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي تجربة واقعية وثقها المواطن وجدي أبو الليل، كشفت عن أسلوب احتيالي شديد الدهاء والخطورة، تستخدمه عصابات متخصصة في الاستيلاء على أرصدة المحافظ الإلكترونية عبر استدراج الضحايا بسيناريو يبدو في ظاهره إيداعًا ماليًّا مشروعًا ومؤكدًا.
واستعرض المواطن كواليس الاتصال المباغت الذي تلقاه من مجهول ادعى رغبته في تحويل مبلغ مالي يصل إلى عدة آلاف من الجنيهات لحسابه الشخصي، مدعيًا استنفاذ الحد الأقصى للمعاملات الخاصة به واضطراره للإيداع عبر ماكينات الدفع الإلكتروني.

واستغل المحتال هفوة غير مقصودة في صياغة الأسئلة عندما طُرحت عليه أسماء محتملة لمن أرسلوا الأموال، فالتقط الاسم على الفور لإسباغ صفة المصداقية على مكالمته، وسرعان ما أعقب ذلك وصول إشعار إيداع رسمي بالمبلغ المذكور، وهو ما يمثل ذروة الفخ الذي يبعث الطمأنينة المزيفة في نفس المتلقي.
ولفت صاحب التجربة إلى أن مكمن الخطر تمثل في الضغط النفسي المتواصل من قِبل المتصل لمنعه من إنهاء المكالمة، مع الإلحاح الشديد بضرورة تأكيد المعاملة في التو واللحظة، فضلًا عن محاولاته المتكررة لطلب أرقام هواتف بديلة لمن حوله. وفور قطع الاتصال، سارع المواطن بالتحقق من ذويه وأقاربه الذين نفت رواياتهم تمامًا إرسال أي أموال، مما أكد وجود مخطط احتيالي مدروس.
وأوضح المواطن أن الخدعة تتلخص في منح الضحية شعورًا زائفًا بالأمان بعد دخول المبلغ، ثم توجيهه عبر طلبات متتالية وإعطائه أكوادًا هاتفية مختصرة ليقوم بإدخالها وتأكيدها، زاعمًا أنها خطوات لتثبيت الإيداع، بينما هي في حقيقتها أوامر برمجية لسحب وتفريغ الرصيد الموجود بالفعل داخل المحفظة ونقله إلى حسابات الجناة.
واختتم المواطن شهادته بتوجيه نداء عاجل وموسع إلى عموم المواطنين، لضرورة توعية أفراد أسرهم ولا سيما كبار السن، والتأكيد على عدم التفاعل مع أي اتصالات تطالب بإدخال رموز مجهولة أو تأكيد طلبات لم تبادر الضحية بإنشائها بنفسها، مع التنبيه بأن الجرائم الرقمية باتت تتجاوز الروابط المضللة وطلب كلمات المرور لتصل إلى مراحل التلاعب النفسي وإرسال إشعارات تبدو حقيقية تمامًا للإيقاع بالمستهدفين.










