عاجل

عمرو سليمان: ضبابية المشهد السياسي والعسكري أخطر على الاقتصاد العالمي

قناة «إكسترا نيوز»
قناة «إكسترا نيوز»

قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، إن الاقتصاد العالمي يمر بمشهد مضطرب، لا يرتبط فقط بالتداعيات الحالية للأزمات والحروب، وإنما يمتد تأثيره إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وانعكاس ذلك على أسعار السلع ومعدلات التضخم والعملات وموازنات الدول.

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن الوضع يزداد تعقيدا في ظل عدم وجود أفق سياسي أو عسكري واضح للفترة المقبلة، مع استمرار التوترات في عدد من مناطق العالم، مشيرا إلى التوترات بين روسيا وأوكرانيا، وروسيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب ما يحدث في باب المندب ومضيق هرمز والتوترات بين الصين والولايات المتحدة.

ضبابية المشهد تضغط على الاقتصاد العالمي

وأكد أستاذ الاقتصاد أن ضبابية المشهد تمثل خطرا كبيرا على الاقتصاد، موضحا أن عدم القدرة على توقع مدة الأزمات وحجمها وطريقة تطورها يزيد من حالة الارتباك في الأسواق.

وأشار إلى أن العالم يعاني منذ سنوات من أزمات ممتدة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين العالمي، وهو ما يلقي بظلاله بشكل خاص على الدول النامية والدول المستوردة للغذاء والطاقة.

أزمة وقود الطائرات لا تتعلق بالسعر فقط

وتحدث سليمان عن تداعيات اضطرابات إمدادات وقود الطائرات، موضحا أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بارتفاع الأسعار والتكاليف، وإنما أصبحت مرتبطة أيضا بإتاحة وتوافر الإمدادات.

وأوضح أن الأجل القصير قد يشهد إعادة النظر في بعض الخطوط الجوية والرحلات، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بالسياحة فقط، وإنما يشمل أغراضا متعددة للتنقل الجوي والشحن الجوي.

عمرو سليمان: أمن الطاقة والوقود المستدام أصبحا أكثر أهمية

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن هذه التطورات تزيد الحاجة إلى الوقود المستدام وملف أمن الطاقة وإعادة النظر في مصادر الطاقة.

وأضاف أن إتاحة وقود الطائرات في ظل الاضطرابات تجعل القطاع في مصر، بحسب رؤيته، أكثر أمانا واستقرارا من حيث الإتاحة، لكنه في الوقت نفسه يتأثر بتداعيات ارتفاع التكلفة.

وأكد أن القدرة على الصمود والمرونة خلال الأزمات لن ترتبط فقط بالتكاليف والأسعار، وإنما ستتعلق بشكل مباشر بقدرة الدول على ضمان الإتاحة والتوافر.

استخدام الخسائر الاقتصادية كأداة ضغط

وقال سليمان إن عام 2026 يشهد، بحسب تحليله، تغيرا في أدوات الحرب العسكرية، مع استخدام التأثير الاقتصادي ورفع التكلفة على الخصم كجزء من العمليات العسكرية.

وأوضح أن بعض العمليات العسكرية تستهدف إحداث خسائر اقتصادية ممتدة الأثر، مشيرا إلى ما وصفه باستخدام إيران للعمليات العسكرية في مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وعلى العالم، وكذلك استهداف مصافي النفط في المشهد الروسي الأوكراني.

وأضاف أن استخدام الخسائر الاقتصادية الكبرى لم يعد مرتبطا فقط بالمنافع والعوائد الاقتصادية للحروب، وإنما أصبح يمثل أداة ضغط وجزءا من الاستراتيجية العسكرية.

إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية والعسكرية

واختتم أستاذ الاقتصاد حديثه بالقول إن العالم يشهد خارطة جديدة للتوازنات، مع اتجاه بعض الأطراف إلى تشكيل تحالفات في المجالات العسكرية والاقتصادية، وتغيير البعض لانتماءاته من تحالف إلى آخر.

وأكد أن التطورات الحالية تقود، بحسب رؤيته، إلى إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية والعسكرية في العالم، وليس في منطقة بعينها فقط.

تم نسخ الرابط