خبير اقتصادي: مصر تستفيد من تحولات الاقتصاد العالمي داخل بريكس
أكد الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، أن مجموعة بريكس تضم البرازيل وروسيا وكندا والصين، إلى جانب 6 أعضاء هم مصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية وإيران وإندونيسيا وإثيوبيا، موضحًا أن المجموعة أصبحت تمثل نحو نصف سكان العالم، ونحو 40% من الناتج المحلي العالمي محسوبًا بالقوة الشرائية، إلى جانب تمثيلها ربع التجارة العالمية.
العالم يواجه حاليًا تحديات عديدة
وأوضح “غنيم”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن العالم يواجه حاليًا تحديات عديدة، في مقدمتها الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى أزمة طاقة عالمية وزيادة في أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن خام برنت، باعتباره المؤشر الذي يقاس به سعر البترول عالميًا، ارتفع من نحو 60 إلى 64 دولارًا للبرميل في بداية العام، إلى 73 دولارًا يوم 28 فبراير قبل بداية الحرب مباشرة، ثم صعد إلى 115 دولارًا للبرميل في ذروة الحرب.
توتر عالمي ومكاسب مصرية.. أيمن غنيم يستعرض مخرجات قمة البريكس
وأضاف أن سعر خام برنت انخفض إلى 72 دولارًا للبرميل بعد توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو، أي أقل من مستواه قبل بداية الحرب، قبل أن يرتفع مجددًا نتيجة الأنباء السياسية المتضاربة، ليصل حاليًا إلى نحو 108 دولارات للبرميل.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يمثل رقمًا كبيرًا ويهدد بموجة تضخم عالمية، لافتًا إلى أن البيانات والتحليلات الصادرة عن المؤسسات الدولية متعددة الأطراف، ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حذرت من أن استمرار الحرب لفترة طويلة وارتفاع أسعار البترول قد يؤديان إلى موجة تضخم عالمية.
ولفت إلى أن البنك الدولي توقع أنه إذا استمر الوضع على حاله، فقد يبلغ متوسط سعر برميل البترول 116 دولارًا بنهاية العام، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع عالميًا بمتوسط 16%، فضلًا عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والأسمدة بأكثر من 30%، مشيرًا إلى أن 45 مليون شخص على مستوى العالم قد يدخلون دائرة الجوع نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء.
وحول مكاسب مصر من قمة بريكس، قال غنيم إن من أبرزها زيادة التجارة البينية بين مصر ومجموعة دول بريكس، موضحًا أن حجم التجارة البينية بلغ أكثر من 53 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 45 مليار دولار في عام 2024، بزيادة تقارب 19%.
وأكد أن العلاقات الاقتصادية والسياسية وجهان لعملة واحدة، موضحًا أن قوة العلاقات السياسية تؤدي إلى قوة العلاقات الاقتصادية، والعكس صحيح.
وأضاف أن الدور الذي تلعبه مصر في العالم بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي يمثل استمرارًا لدورها في الخمسينيات والستينيات، عندما كانت تتبنى حركات التحرر الوطني للدول النامية، موضحًا أن هذا الدور تطور حاليًا إلى تبني قضايا التنمية والتغير المناخي والتمويل، وحق الدول النامية في الحصول على تمويلات بأسعار وشروط ميسرة لمواجهة التغيرات المناخية والتغير الهيكلي أو التكيف الهيكلي وتحديث البنية التحتية.
وأشار إلى أن من ثمار هذه الدعوات إنشاء بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة دول بريكس، موضحًا أن محفظة البنك تضم حاليًا نحو 139 مشروعًا بإجمالي تمويلات يبلغ 42 مليار دولار.
وتطرق غنيم إلى مكاسب أخرى لمصر، موضحًا أن أهداف الدبلوماسية الاقتصادية المصرية تتمثل في زيادة الصادرات ودعم الاستثمار الأجنبي، مشيرًا إلى أن الصين والهند من أكثر دول العالم امتلاكًا لمعدلات ادخار مرتفعة.
