لو بتعرق وأنت نايم.. غير أغطية السرير لهذه الأنواع
قد لا يكون الشعور بارتفاع حرارة الجسم أثناء النوم مرتبطا بدرجة حرارة الجو وحدها، إذ يمكن لنوع ملاءة السرير والقماش المصنوعة منه أن يؤثر في قدرة الجسم على التخلص من الحرارة والرطوبة خلال ساعات الليل.
وتختلف خصائص الأقمشة المستخدمة في أغطية السرير من نوع إلى آخر، ما يجعل اختيارها مسألة تتجاوز السعر أو التصميم، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التعرق الليلي أو يشعرون بالحرارة وعدم الراحة أثناء النوم.
هل يحتفظ البوليستر بالحرارة؟
بحسب ما نشرته مجلة «Tom's Guide»، يمكن لبعض الملاءات المصنوعة من البوليستر، بما في ذلك الأنواع التي تجمع بين البوليستر والقطن، أن تحتفظ بحرارة الجسم بدرجة أكبر مقارنة ببعض الأقمشة الطبيعية التي تتمتع بقدرة أفضل على السماح بمرور الهواء.
ويستخدم البوليستر على نطاق واسع في صناعة أغطية السرير بسبب انخفاض تكلفته مقارنة ببعض البدائل، إلى جانب متانته وسهولة غسله وقدرته على الحفاظ على شكله لفترات طويلة.
لكن هذه الخصائص العملية لا تعني بالضرورة أنه الخيار الأنسب لمن يبحثون عن ملاءات تساعد على الشعور بالبرودة أثناء النوم. ففي بعض أنواع البوليستر، قد تؤدي محدودية التهوية إلى احتباس قدر أكبر من الحرارة والرطوبة بين الجسم والقماش، وهو ما قد يزيد الشعور بالدفء لدى بعض الأشخاص.
ويختلف الأمر بحسب نوع النسيج وطريقة تصنيع الملاءة، لذلك لا يمكن اعتبار جميع منتجات البوليستر متشابهة من حيث قدرتها على التهوية أو التعامل مع الرطوبة.
لماذا قد يكون القطن أكثر راحة؟
تتميز الملاءات القطنية بقدرتها على السماح بمرور الهواء وامتصاص جزء من الرطوبة، ولذلك قد تكون خيارا مناسبا للأشخاص الذين ترتفع حرارة أجسامهم أو يتعرقون خلال الليل.
ولا يعتمد الإحساس بالحرارة على نوع الألياف وحده، إذ تلعب عوامل أخرى دورا في ذلك، من بينها سمك النسيج، وطريقة نسجه وتصنيعه، ووزن الملاءة.
ولهذا السبب، قد تكون الملاءات المصنوعة من أقمشة خفيفة وجيدة التهوية أكثر ملاءمة للنوم في الأجواء الحارة، حتى عندما تكون مصنوعة من المادة نفسها التي تستخدم في ملاءات أكثر سماكة.
أقمشة أخرى يمكن اختيارها
إلى جانب القطن، توجد أنواع أخرى من الأقمشة يمكن أن توفر تهوية جيدة وتساعد على التعامل مع الرطوبة، ومن بينها الكتان وبعض الأقمشة المصنوعة من الخيزران، إضافة إلى الحرير الطبيعي.
ويختلف الإحساس بكل نوع من هذه الأقمشة بحسب طريقة تصنيعه وسمكه وطبيعة النسيج المستخدم، لذلك قد لا تكون هناك مادة واحدة تناسب جميع الأشخاص بالدرجة نفسها.
وقد يساعد اختبار أكثر من نوع من الملاءات على تحديد الخيار الأكثر راحة، خصوصا بالنسبة لمن يعانون من التعرق أو الاستيقاظ المتكرر بسبب الشعور بالحرارة.
متى تفكر في تغيير ملاءات السرير؟
إذا كان الشخص يستيقظ بصورة متكررة خلال الليل بسبب الشعور بالحرارة، فقد يكون من المفيد مراجعة نوع أغطية السرير المستخدمة، إلى جانب النظر في درجة حرارة غرفة النوم والملابس التي يرتديها أثناء النوم.
كما يمكن تجربة ملاءات أخف وزنا وأكثر قدرة على التهوية، بدلا من الاعتماد على أغطية سميكة أو أقمشة قد تحتفظ بالحرارة والرطوبة لفترة أطول.
ولا يعني ذلك أن البوليستر يسبب التعرق لجميع الأشخاص، إذ يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى وراء ارتفاع حرارة الجسم ليلا، كما أن خصائص الأقمشة المصنوعة من البوليستر تختلف باختلاف المنتج وطريقة تصنيعه.



