إثيوبيا: 7 جماعات مسلحة تعلن تشكيل تحالف للإطاحة بحكومة آبي أحمد
أعلنت سبع جماعات إثيوبية مسلحة ومعارضة تشكيل تحالف جديد لمواجهة الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد، في خطوة تجمع قوى تنشط في أقاليم عدة من البلاد، من بينها تيغراي وأمهرة وأوروميا، وتسعى إلى تنسيق تحركاتها والدفع نحو تغيير الحكومة وتشكيل إدارة انتقالية واسعة التمثيل.
وأعلن التحالف، الأحد، أن اسمه هو «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، موضحا أن هدفه يتمثل في تنسيق عمل الجماعات المنضوية تحت مظلته، والسعي إلى «إزاحة» الحكومة الحالية وتهيئة الظروف لتشكيل حكومة انتقالية تضم تمثيلا واسعا.
وفي بيان تلي مباشرة عبر تلفزيون «تيجراي تي في»، استخدم رئيس حركة «فانو»، زيميني كاسي، لهجة حادة تجاه الحكومة الفيدرالية، واصفا إياها بأنها «نظام دكتاتوري يرتكب إبادة جماعية»، ومتهما إياها بأنها «تدفع إثيوبيا نحو التفكك الكامل».
وقال نائب رئيس جبهة «تحرير شعب تيجراي»، أمانويل أسيفا، لوكالة «فرانس برس»، إن القوى المشاركة في التحالف اتفقت على التعاون، موضحا أن أهداف التكتل تشمل «إزاحة النظام» وتهيئة الظروف أمام تشكيل حكومة انتقالية.
ويضم التحالف الجديد حركة «فانو» الأمهرية، و«جيش تحرير أورومو»، و«جبهة تحرير شعب تيجراي»، و«الجبهة الوطنية لتحرير أوجادين»، و«جبهة الوحدة الوطنية لعفر»، و«حركة تحرير شعب بني شنقول»، و«الحركة الديمقراطية لشعب جوموز».
ويكتسب الإعلان أهمية خاصة بسبب جمعه جماعات تنتمي إلى خلفيات سياسية وإثنية مختلفة، وبعضها خاض مواجهات مسلحة أو كانت بينه خلافات حادة خلال النزاعات التي شهدتها إثيوبيا على مدى السنوات الماضية.
وتعد «فانو» من أبرز الجماعات المنضوية في التحالف، وهي تخوض مواجهات مع القوات الفيدرالية في إقليم أمهرة منذ عام 2023، كما يقاتل «جيش تحرير أورومو» القوات الحكومية في إقليم أوروميا منذ سنوات، في حين خاضت «جبهة تحرير شعب تيجراي» حربا واسعة مع الحكومة الفيدرالية بين عامي 2020 و2022.
خصوم سابقون يجتمعون في تحالف واحد
ويجمع التحالف الجديد بصورة خاصة بين «فانو» وجبهة «تحرير شعب تيجراي»، رغم أن الطرفين كانا في معسكرين متعارضين خلال حرب تيغراي، ولا تزال بينهما خلافات مرتبطة بمناطق متنازع عليها في غرب الإقليم.
ومن أبرز القضايا محل الخلاف وضع الجزء الغربي من إقليم تيغراي، الذي يخضع لإدارة إقليم أمهرة منذ عام 2022، وهو ما يعكس حجم التباينات السياسية والإقليمية التي تواجه الجماعات السبع في محاولتها العمل ضمن إطار واحد.
وتشير هذه الخلفيات إلى أن التحالف لا يجمع فقط قوى معارضة للحكومة الفيدرالية، وإنما يضم أيضا جماعات ذات أهداف ومصالح ومطالب إقليمية مختلفة، ما يطرح تساؤلات بشأن قدرتها على تجاوز خلافاتها وتوحيد هياكلها العسكرية والسياسية وتحويل الإعلان عن التحالف إلى تنسيق ميداني فعلي.
ونقلت «فرانس برس» عن الباحث المتخصص في الشؤون الإثيوبية، كيتيل ترونفول، قوله إن تحقيق تنسيق عسكري بين هذه القوى يمكن أن يضع الحكومة أمام جبهات متعددة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود تباينات سياسية بين مكونات التحالف، وما قد تثيره هذه الخلافات بشأن طبيعة أي ترتيبات انتقالية مستقبلية.
ويأتي الإعلان عن التحالف في وقت تواجه فيه إثيوبيا نزاعات مسلحة في عدد من أقاليمها، من أبرزها أمهرة وأوروميا، بينما لا تزال تداعيات الحرب التي شهدها إقليم تيغراي حاضرة في المشهد السياسي والأمني للبلاد.
وكان اتفاق بريتوريا، الذي أُبرم في نوفمبر 2022، قد أنهى الحرب الواسعة التي دارت بين الحكومة الفيدرالية وسلطات تيجراي، إلا أن التوترات السياسية والأمنية استمرت في شمال إثيوبيا ومناطق أخرى.



