«داس عليا مرتين يا بني».. استغاثة مبكية لشاب قُتلت والدته دهسًا في مدينة نصر
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من الغضب والحزن، إثر تداول استغاثة مبكية أطلقها شاب يدعى محمد مصطفى عبر حسابه الشخصي، يروي فيها تفاصيل مروعة لحادث دهس أودى بحياة والدته المكافحة في منطقة النزهة أمام أحد المولات التجارية الشهيرة بمدينة نصر، كاشفًا عن تعرضه لضغوط وتهديدات لطمس معالم القضية.
وبحسب الرواية المأساوية التي نشرها الشاب المكلوم، كانت والدته، التي وصفها بـ "الست الشقيانة"، عائدةً من عملها وتنتظر استقلال سيارة أجرة في المكان المخصص لذلك، ليفاجئها مراهق لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، يقود سيارته برعونة شديدة وعكس الاتجاه، ليصدمها بقوة. ولم يكتفِ الجاني بالصدمة الأولى، بل عاد ليدهسها مرةً أخرى بدم بارد، دون أن يظهر أي ذرة من الرحمة.
ونقل الشاب كلمات والدته الأخيرة وهي تلفظ أنفاسها داخل المستشفى، حيث أمسكت بيده قائلَةً ودموعها تنهمر: "يا بني داس عليا مرتين"، وهي الكلمات التي وصفها الابن بأنها تذبحه من الداخل وتتردد في أذنيه طوال شهر كامل عاشه في رعب وقهر.
ولم تتوقف المأساة عند حد فقدان الأم، وإنما اتخذت القضية منحنى أشد خطورةً، حيث كشف الشاب أنه يواجه تهديدات صريحَةً من عائلة الجاني التي تتباهى بنفوذها الواسع. وأكد أنهم أخبروه في وجهه بنية التلاعب في محضر الواقعة، وتلفيق التهمة لشخص آخر، فضلًا عن إخفاء السيارة المتسببة في الحادث، وتسفير الجاني إلى خارج البلاد للإفلات من العقاب، مرددين عبارة: "إحنا ناس تقيلة وابننا مش هيتحبس".
ووجه الشاب نداءً عاجلًا واستغاثةً صارخَةً للرأي العام، والنيابة العامة المصرية، ووزارة الداخلية، ومجلس الوزراء، مناشدًا إياهم التدخل الفوري لفتح تحقيق شفاف وعادل، وفحص اللقطات المصورة للحادث، ومنع أي محاولات لتزوير الحقيقة أو إفراغ القضية من مضمونها.
واختتم الشاب رسالته التي لاقت تفاعلًا وتضامنًا واسعًا من آلاف المتابعين، بتأكيده على استمراره في المطالبة بحق والدته حتى آخر يوم في عمره، مشددًا على أن أرواح البسطاء ليست رخيصَةً، وأن لا أحد في مصر يجب أن يكون فوق القانون، مطالبًا الجميع بمشاركة صوته ليصل إلى أعلى المستويات.










