عاجل

مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب رام الله والاحتلال يعتقل منفذ العملية

صورة من الواقعة
صورة من الواقعة

قُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الأحد، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة «حلميش» (نفيه تسوف)، المقامة شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنته هيئة البث الإسرائيلية.

وقالت التقارير إن منفذ العملية أطلق النار من داخل سيارة تحمل لوحة ترخيص فلسطينية باتجاه مستوطنين كانوا بالقرب من عين مياه في المنطقة، قبل أن ينسحب من الموقع.

وأفادت التقارير بأن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى في حي الإرسال في رام الله بعد معلومات عن وجود مصاب داخله يُعتقد أنه منفذ العملية.

من جانبه، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعتقل منفذ عملية إطلاق النار وسط الضفة الغربية.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ألقت القبض على منفذ هجوم مستوطنة «حلميش» وسط الضفة الغربية، وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن قوة من وحدة دوفدفان نفذت عملية الاعتقال.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته توجهت إلى المنطقة عقب تلقي بلاغ عن إطلاق نار، قبل أن يؤكد لاحقا مقتل شخص واعتقال آخر كانا في سيارة وحاولا تنفيذ عملية دهس قرب مستوطنة غانيم، حسب وصفه.

ومن حين إلى آخر، تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة عمليات إطلاق نار أو طعن أو دهس، وسط تصعيد كبير في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين منذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة عام 2023.

من جهتها، أشادت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بالعملية التي أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي، ووجهت دعوة صريحة للفلسطينيين في كافة مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلتين، إلى الانخراط في تصعيد شامل للمواجهة.

وشددت السرايا، في بيانها، على ضرورة الاشتباك مع قوات الاحتلال والمستوطنين بـ«كافة الوسائل المتاحة»، لردع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين وأراضيهم.

ملاحقة واسعة

وكانت قد ذكرت تقارير صحفية في وقت سابق إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال توجهت إلى المنطقة وشرعت في إغلاق مداخلها ومخارجها عقب الهجوم، في إطار عمليات البحث عن المنفذ.

كما أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بإرسال قوات إضافية إلى منطقة حلميش بالضفة الغربية، حسبما ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي أغلق 6 حواجز عسكرية ومداخل بلدات وقرى شمالي وشرقي رام الله، عقب عملية إطلاق النار قرب مستوطنة حلميش.

بدوره، قال نتنياهو إنه «أوعز لقوات الجيش والشاباك بتعزيز القوات في الضفة الغربية، وفرض إغلاقات وتنفيذ هجمات وحملات اعتقال حفاظاً على أمن إسرائيل».

وأضاف أنه أمر باتخاذ إجراءات فورية لهدم «منزل الإرهابي الذي نفذ الهجوم القاتل في نفيه تسوف وسط الضفة الغربية».

بدوره، دعا زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني أفيغدور ليبرمان الجيش الإسرائيلي إلى مداهمة القرية التي خرج منها منفذ عملية إطلاق النار بالضفة الغربية وتسويتها بالأرض، على حد قوله.

عملية دهس

على صعيد متصل، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن قوات الاحتلال ألقت القبض على شخص بزعم محاولة تنفيذه عملية دهس عند مفترق ريمونيم شرق رام الله بالضفة الغربية دون وقوع إصابات بصفوف الجيش.

شهيد في جنين

وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن قوات الاحتلال أطلقت النار على فلسطينيين اثنين قرب حاجز غانيم شرق جنين شمالي الضفة الغربية.

في حين، قال جيش الاحتلال إن «قواته قتلت شخصاً واعتقلت آخر كانا في سيارة وحاولا تنفيذ عملية دهس ضد جنود إسرائيليين على حاجز عسكري قرب مستوطنة غانيم»، دون وقوع إصابات بين قواته.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب برصاص الاحتلال واحتجاز جثمانه.

وتتهم جهات فلسطينية إسرائيل بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق فلسطينيين بذريعة محاولة تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين.

وغانيم هي مستوطنة إسرائيلية شرقي مدينة جنين كانت قد أخليت، ضمن خطة «فك الارتباط» أحادية الجانب عام 2005، قبل أن تعيد إسرائيل في أغسطس الماضي افتتاحها وتسمح للمستوطنين بالعودة إليها.

اعتداءات واعتقالات بالضفة

وفجر اليوم الأحد، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين جراء اعتداء مستوطنين عليهما في منطقة وادي الشاعر بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، إحداهما نتيجة طعن بسكين في الفخذ، والأخرى إصابة في الرأس.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت مواطناً، فجر اليوم، من بلدة عقابا شمال طوباس.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن أيمن قاسم، وهو والد لأسيرين، عقب مداهمة منزله في البلدة.

ومساء السبت، أفادت الوكالة بأن قوات الاحتلال اعتقلت 8 فلسطينيين، بينهم أب وابنه، من قرية ادقيقة ببادية مدينة يطا جنوبي محافظة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت أن اعتقالهم جاء عقب «مهاجمة مستوطنين إرهابيين للمواطنين ومحاولتهم سرقة مواشٍ من القرية».

وصباح السبت، قطع المستوطنون خط المياه الرئيسي المغذي لقرية ادقيقة، مما حرم 700 مواطن من المياه، وفق (وفا).

وفي محافظة طولكرم شمال غربي الضفة، أفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة علار وجابت شوارع البلدة وأوقفت عدداً من المواطنين واعتقلت شاباً من البلدة.

وفي السياق ذاته، أفادت محافظة القدس، في بيان، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، وانتشرت في منطقة المدارس، دون أن يُبلَّغ عن اعتقالات أو مداهمات.

وفي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدات دير دبوان وسلواد ودير أبو مشعل، دون التبليغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.

تأهب إسرائيلي مرتفع

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «معاريف» بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدخل حالة من التأهب العملياتي مع اقتراب حلول «يوم الغفران»، الذي يُعتبر أقدس أعياد اليهود وفيه تشدد سلطات الاحتلال الخناق على الفلسطينيين، مشيرة إلى أنه تجري حالياً دراسة مجموعة من السيناريوهات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى مساء السبت لم تتوفر معلومات استخباراتية تشير إلى نية أي من الأطراف في جبهات القتال السبع -بما في ذلك قطاع غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية- تحدي قوات الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة أن الجيش نشر خلال عطلة نهاية الأسبوع منشوراً -بشأن رفع مستوى التأهب والجاهزية قبيل «يوم الغفران» في جميع الجبهات- أشار فيه إلى أن سلاح الجو سيزيد عدد الطائرات المسلحة المستخدمة خلال «يوم الغفران».

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتشمل تلك الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

تم نسخ الرابط