"مؤشر البيتزا" بالبنتاجون يرتفع مجددا بالتزامن مع توترات الشرق الأوسط
عاد ما يُعرف بـ«مؤشر البيتزا» في البنتاجون إلى الواجهة مجددا، مع تداول تقارير تتحدث عن ارتفاع ملحوظ في نشاط مطاعم البيتزا والوجبات السريعة القريبة من مواقع حكومية وعسكرية أمريكية حساسة، بالتزامن مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة مفاجئة إلى البيت الأبيض.
ويرتبط «مؤشر البيتزا» بنظرية غير رسمية تعتمد على مراقبة حركة المطاعم القريبة من المؤسسات الحكومية والأمنية الأمريكية، باعتبار أن ارتفاع الطلب على الوجبات السريعة في محيط هذه المواقع قد يتزامن أحيانا مع بقاء مسؤولين وموظفين لساعات طويلة داخل مقار عملهم لعقد اجتماعات طارئة.

مؤشر البيتزا بالبنتاجون.. هل تعكس طلبات الوجبات السريعة قُرب القرار العسكري؟
وتستند المتابعة في هذه الحالة إلى بيانات الازدحام والحركة المتاحة عبر «جوجل مابس» في مطاعم تقع بالقرب من البنتاجون والبيت الأبيض ومقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، دون الاعتماد على معلومات استخباراتية سرية أو أرقام رسمية صادرة عن الحكومة الأمريكية.
وتفترض نظرية مؤشر البيتزا أن المسؤولين والموظفين الذين يضطرون إلى البقاء داخل مقارهم حتى ساعات متقدمة، بسبب اجتماعات أمنية أو سياسية طارئة، قد يلجأون إلى طلب مزيد من الوجبات السريعة، وهو ما يمكن أن يظهر في صورة ارتفاع غير معتاد في النشاط التجاري للمطاعم المحيطة.

وبناء على ذلك، ينظر بعض المتابعين إلى الارتفاع المفاجئ في حركة مطاعم البيتزا والوجبات السريعة القريبة من مراكز صنع القرار باعتباره مؤشرا مبكرا محتملا على وجود تحرك حكومي كبير، سواء كان مرتبطا باستعدادات عسكرية أو بقرار سياسي مهم.
وتعود شهرة هذه النظرية إلى الاعتقاد بأن تغير أنماط الطلب في المطاعم المحيطة بالمقار الحكومية والعسكرية يمكن أن يكشف، بصورة غير مباشرة، عن وجود عدد أكبر من الموظفين داخل هذه المواقع خارج ساعات العمل المعتادة.
لكن باحثين يشككون في دقة «مؤشر البيتزا» وقدرته على التنبؤ بتحركات عسكرية أو قرارات سياسية، مشيرين إلى أن ارتفاع حركة المطاعم يمكن أن يحدث لأسباب اعتيادية لا علاقة لها بأي تطورات أمنية أو عسكرية.

كما أن وجود مطاعم وخدمات غذائية داخل البنتاجون نفسه يمثل عاملا إضافيا يحد من قدرة حركة المطاعم المحيطة بالمبنى على تقديم صورة دقيقة عن عدد الموظفين الموجودين داخله أو طبيعة الاجتماعات التي تعقد هناك.
وبالتالي، وفقا للتقارير، فإن أي ارتفاع في نشاط مطاعم البيتزا والوجبات السريعة القريبة من المؤسسات الأمريكية الحساسة لا يمكن اعتباره دليلا مؤكدا على اتخاذ قرار بتنفيذ ضربة عسكرية أو الاستعداد لعملية عسكرية، وإنما يظل، في أفضل الأحوال، ملاحظة غير رسمية مبنية على بيانات حركة عامة يمكن أن تتأثر بعوامل متعددة.



