عاجل

تليفونك عارف أنت رايح فين.. كيف تستغل الهواتف بياناتك لمعرفة وجهتك القادمة؟

الهاتف
الهاتف

قد لا يعرف هاتفك إلى أين ستذهب لاحقا على وجه اليقين، لكنه يستطيع، بالاعتماد على سجل تحركاتك وعاداتك اليومية، بناء توقع للوجهة التي قد تقصدها، وفي بعض الحالات قبل أن تكتب اسم المكان على تطبيق الخرائط.

وتعتمد هذه القدرة على مجموعة من الإشارات التي يمكن للهاتف جمعها، بحسب الصلاحيات التي يمنحها المستخدم للتطبيقات والخدمات المختلفة. 

وتشمل هذه الإشارات بيانات نظام تحديد المواقع العالمي «GPS»، وشبكات الهاتف المحمول، وشبكات «واي فاي»، والبلوتوث، إلى جانب المعلومات التي توفرها مستشعرات الحركة الموجودة في الهاتف.

ومع تراكم هذه البيانات بمرور الوقت، يمكن تكوين صورة أكثر وضوحا عن نمط تنقل المستخدم والأماكن التي يزورها بصورة متكررة، والأوقات التي يتحرك فيها، والمسارات التي يسلكها عادة.

من الموقع إلى السلوك

ولا تقتصر المسألة على معرفة الموقع الحالي للهاتف، إذ يمكن للأنظمة تحليل العلاقة بين المكان والوقت وتكرار الرحلات لاكتشاف أنماط متكررة في سلوك المستخدم، فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يغادر منزله في ساعة محددة تقريبا كل يوم ويتجه إلى مكان عمله، ثم يزور متجرا معينا في أيام محددة من الأسبوع، فإن تكرار هذا النمط قد يسمح للأنظمة بالتعرف إلى العلاقة بين هذه الأماكن والأوقات.

ومع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، يمكن ربط الموقع باليوم والساعة والرحلات السابقة، ثم حساب الوجهة التي تبدو أكثر احتمالاً بناءً على السلوك السابق.

وقد تنعكس هذه التوقعات في صورة اقتراحات لمسارات أو طرق محتملة، أو تنبيهات مرتبطة بمكان معين، أو اقتراحات تظهر للمستخدم قبل أن يبدأ عملية البحث يدوياً عن وجهته.

لكن هذه العملية لا تعني أن الهاتف يقرأ أفكار المستخدم أو يعرف المستقبل، وإنما تعتمد على حساب احتمالات مستندة إلى البيانات السابقة والأنماط التي جرى رصدها.

ولهذا يمكن أن يفشل التوقع بسهولة إذا غير الشخص عاداته، أو سلك طريقاً مختلفاً، أو توجه إلى مكان لم يزره من قبل، إذ لا تملك الأنظمة معرفة مؤكدة بالقرار الذي سيتخذه المستخدم في المستقبل.

تحركاتك تتحول إلى بيانات

وتثير هذه القدرة على تحليل الحركة والتنقل مخاوف تتعلق بالخصوصية، لأن سجل المواقع لا يكشف فقط عن المكان الذي يوجد فيه الشخص في لحظة معينة، وإنما يمكن أن يوفر، مع مرور الوقت، معلومات تسمح باستنتاج جوانب مختلفة من نمط حياته.

فالتكرار المستمر للزيارات يمكن أن يساعد في تحديد المكان الذي يقضي فيه الشخص معظم وقته، وربما استنتاج مكان سكنه أو عمله، إلى جانب الأماكن التي يزورها بانتظام والأوقات التي يتحرك فيها عادة.

وبذلك، فإن كل موقع منفرد قد يبدو محدود الدلالة، لكن تجميع المواقع والرحلات والأوقات على مدى فترة طويلة يمكن أن ينتج صورة أكثر تفصيلاً عن روتين المستخدم اليومي.

ولهذا ينصح الخبراء بمراجعة صلاحيات الوصول إلى الموقع الممنوحة للتطبيقات بصورة دورية، والتأكد من أن التطبيقات التي تحصل على هذه البيانات تحتاج فعلاً إلى الوصول إليها.

كما يُفضل تحديد التطبيقات التي تحتاج إلى الوصول المستمر إلى الموقع وتلك التي يكفيها الوصول إليه أثناء الاستخدام، بدلاً من منح جميع التطبيقات صلاحيات واسعة بصورة دائمة.

تم نسخ الرابط