«مكالمة بصوت حد قريب منك»..خبير يحذر من الاحتيال: 30 ثانية تكفي لاستنساخ الصوت
حذر الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية وخبير الذكاء الاصطناعي، من تنامي مخاطر استخدام تقنيات استنساخ الصوت في عمليات الاحتيال الإلكتروني وانتحال هوية الأقارب، موضحا أن التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي جعل من الممكن محاكاة خصائص صوت الشخص اعتمادًا على عينة صوتية قصيرة نسبيا.
وأوضح الدكتور محمد محسن رمضان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى، أن تقنيات استنساخ الصوت تعتمد على تحليل مجموعة من الخصائص الصوتية، من بينها طبقة الصوت، والإيقاع، وطريقة النطق، ثم استخدام هذه البيانات لإنتاج كلام جديد يحاكي الصوت الأصلي بدرجة كبيرة.
وأشار خبير الذكاء الاصطناعي إلى أن العينة الصوتية المطلوبة للاستنساخ قد تتراوح في بعض الحالات بين 20 و30 ثانية فقط، لافتا إلى أن مدى نجاح العملية يختلف وفقا لجودة التسجيل والأداة المستخدمة، وهو ما يزيد من خطورة مشاركة المقاطع الصوتية عبر الإنترنت أو منصات التواصل الاجتماعي دون الانتباه إلى إمكانية استغلالها.
علامات قد تكشف الصوت المزيف
وأوضح مستشار الأمن السيبراني أن بعض الأصوات المولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي قد تظهر عليها مؤشرات يمكن ملاحظتها، مثل اضطراب الإيقاع أو التنفس أو وجود بعض المشكلات في مخارج الجمل، إلا أنه شدد على أن هذه العلامات لا يمكن الاعتماد عليها وحدها للحكم بأن الصوت مزيف.
وأكد أن التطور المستمر في تقنيات توليد الأصوات، إلى جانب اختلاف جودة المكالمات الهاتفية والتسجيلات، قد يجعل التفرقة بين الصوت الحقيقي والمولد بالذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة.
ماذا تفعل إذا تلقيت مكالمة مالية من قريب؟
وقدم الدكتور محمد محسن رمضان نصيحة مهمة للمواطنين، مؤكدا أنه في حال تلقي مكالمة من أحد الأقارب تتضمن طلب مالي عاجل، يجب عدم الاستجابة للطلب بشكل فوري، وإنهاء المكالمة ثم إعادة الاتصال بالشخص نفسه من خلال وسيلة اتصال مستقلة للتأكد من حقيقة الأمر قبل إرسال أي أموال.
وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي والتفكير النقدي عند التعامل مع المكالمات والرسائل غير المعتادة، فضلا عن تجنب مشاركة البيانات والمعلومات الشخصية مع جهات غير موثوقة.
وأكد أن التحقق المباشر من هوية المتصل يظل من أهم الإجراءات التي يمكن اتباعها لمواجهة هذا النوع من الاحتيال، خاصة مع التطور المتواصل لقدرات الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات وانتحال الهوية.


