الصحة العالمية: لا علاج أو لقاح مخصص لإيبولا الحالي وتجارب سريرية لكسر التفشي
قال طارق ياسريفيتش، المتحدث الرسمي باسم منظمة الصحة العالمية، إن مواجهة تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تتطلب الجمع بين إجراءات السيطرة على العدوى والجهود العلمية لتطوير علاجات ولقاحات تستهدف الفيروس المسؤول عن التفشي الحالي، خلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية لا تمتلك في الوقت الحالي لقاحًا أو دواءً علاجيًا مخصصًا للفيروس المسبب للتفشي الحالي، مشيرًا إلى أن مرض إيبولا يمكن أن تسببه عدة فيروسات، وأن الأدوات العلاجية والوقائية المتاحة لا تستهدف جميع هذه الأنواع.
وأضاف أن المنظمة بدأت العمل على تجارب سريرية لعلاج مقترح، بالتوازي مع الاستعداد لتجارب خاصة باللقاحات، بهدف تقييم وسائل جديدة يمكن أن تساعد في التعامل مع الفيروس والحد من تداعياته.
وأشار إلى أن تطوير العلاجات واللقاحات يحتاج إلى وقت، وأن نتائج التجارب السريرية ستكون ضرورية لتحديد مدى فاعلية وأمان الوسائل الجديدة، مؤكدًا استمرار الجهود البحثية بالتوازي مع الاستجابة الميدانية للتفشي.
وأكد ياسريفيتش أن مكافحة إيبولا لا تعتمد على الأدوية واللقاحات وحدها، وإنما تشمل إجراءات الصحة العامة، وفي مقدمتها اكتشاف الحالات ومتابعة المرضى وتتبع الأشخاص المخالطين لهم، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتقال العدوى داخل المجتمعات المتضررة.
ولفت إلى أن الفيروس لا ينتقل بسهولة مثل فيروس كورونا، إذ يرتبط انتقاله بصورة أساسية بالمخالطة القريبة للمصاب والتعرض للسوائل الجسدية، وهو ما يجعل اكتشاف الحالات وتتبع المخالطين وكسر سلاسل العدوى أدوات أساسية للسيطرة على التفشي.
وأشار إلى تجربة أوغندا، التي تمكنت من إيقاف انتقال المرض على أراضيها، مؤكدًا أن هذه التجربة توضح أهمية سرعة الاستجابة وتطبيق الإجراءات الصحية اللازمة.
وشدد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية على ضرورة توفير الطواقم الطبية والمعامل والقدرات اللازمة للتعامل مع الحالات، إلى جانب الوصول إلى مراكز التفشي ودعم حكومة الكونغو الديمقراطية وضمان مشاركة المجتمعات المحلية في جهود مكافحة المرض.


