خبير مكافحة الإرهاب: الإخوان غيروا تكتيكاتهم من العنف المسلح إلى الشائعات
كشف العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أن جماعة الإخوان المسلمين انتقلت في تكتيكاتها من العنف المسلح والعمليات الإرهابية إلى توظيف أدوات حرب المعلومات والعمليات النفسية والحرب النفسية، في محاولة للتأثير داخل المجتمع المصري واستهداف الدولة عبر الشائعات والاجتزاء والتضليل، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “دي ام سي”.
حاتم صابر: محاولات العودة إلى الساحة دفعت الإخوان لتبني تكتيكات جديدة
وأوضح صابر أن هذا التحول في أساليب الجماعة كان متوقعًا وسبق رصده، مشيرًا إلى أن الجماعة، وفقًا للتصنيف الذي كانت تُعرف به سابقًا، كانت تُقدَّم باعتبارها جماعة سياسية واجتماعية ذات طابع إسلامي، إلا أنها بعد وصولها إلى الحكم وخروج الشعب المصري عليها تحولت، بحسب وصفه، من جماعة إسلامية أو سياسية إلى جماعة إرهابية ذات امتدادات دولية.
وأضاف أن تغير تكتيكات الجماعة وانخراطها في أعمال العنف الممنهج والإرهاب العابر للحدود جاء في إطار محاولاتها العودة مجددًا إلى الساحة والأضواء الإعلامية، أو السعي لاستعادة السلطة مرة أخرى، لافتًا إلى التهديدات التي أُطلقت في ذلك الوقت بشأن الاستعانة بمقاتلين من مختلف أنحاء العالم لمواجهة الجيش المصري، وهو ما جرى الإعلان عنه آنذاك.
وأشار خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية إلى أن الجماعة خسرت الحرب، كما خسرت رهان التحالف مع الإرهاب العابر للحدود، معتبرًا أنه بعد انهيار وتراجع منظومة الإرهاب العابرة للحدود على يد القوات المسلحة والشرطة المصرية، وقبل ذلك بتوفيق الله سبحانه وتعالى، لم يعد أمام الجماعة سوى اللجوء إلى تكتيكات حرب المعلومات.
وتابع أن هذه التكتيكات تستهدف التغلغل داخل المجتمع المصري والتأثير فيه، من خلال أدوات متعددة، في مقدمتها نشر الشائعات، وتنفيذ العمليات النفسية، واستخدام أساليب الحرب النفسية، بما يتيح للجماعة مواصلة محاولاتها للتأثير على الرأي العام واستهداف الدولة المصرية.
جاء ذلك خلال استضافة العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، للحديث عن اتساع نطاق الصراع من أعمال العنف واستهداف المسؤولين وأدوات الدولة المصرية، إلى التحريض والتشويه الإعلامي عبر المنصات المختلفة، سواء الإعلامية أو الإلكترونية، ومحاولات إغراق المشهد بالشائعات والاجتزاء والتضليل.


