عقيدة الإخوان عقيدة باطنية قائمة على أساس الانتهازية والاستغلال لكل شئ وخاصة استغلال الإيمان الفطري لدى الجماهير في سبيل تمكين التنظيم من السلطة بزعم اقامة دولة الوهم "الخلافة".
بداياتي مع التنظيم عندما كنت في سن المراهقة 17 حيث أن عائلتي بها فردين يمثلان جيلين كان من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين في فترة الاربيعينيات والستينات جدي وخالي وكانوا من العوامل التي سهلت انضمامي في سن مبكرة (16 سنة) عبر حضوره حلقات الاسر التي كانت تنظمها الجماعة..
عملت في صلب التنظيم الإخواني.وتبادلت المواقع في قسم التربية ونشر الدعوة والطلاب والقسم السياسي والمكتب الاداري بالجيزة ولجنة التنمية الادارية ولجنة الصفوة والرموز التي تستقبل رموز المجتمع الرياضية والفنية والقضائية والمالية والاجتماعية.
منذ 2000 بدأت تدورفي راسي أسئلة فكرية عميقة حول علاقة العنف بالإسلام والحركات الإسلامية وخاصة الجماعة التي انتمي اليها إلى جانب قلقي من الحريات المحرمة تنظيميا (حرية الضميروحرية التفكير وحرية التعبير) ومعنى الردة والإكراه في الدين وتوسيع دائرة الحرام للتضيق على الناس والفتاوى التي تنظم الحياة الاقتصادية والاجتماعية السياسية والفساد المالي داخل التنظيم وكانت الاعذار المعلنة لتبرير الفساد المالي والتجاوز الاخلاقي اننا نواجه ملاحقة امنية وغير مستقرين لكي نواجه تلك المشاكل.
إلى عام 2006 بدأت بطرح الاسئلة عن ضرورة التجنيد الجاسوسي وبناء تنظيم حديدي ان كان الهدف عمل مدني سياسي واجتماعي ودعوي ولكني لم اتلق ردا او حتى نقاشا بل مزايدة على مستوى ايماني والتزامي الديني ومنذ تلك اللحظة تغيرت علاقتي بتنظيم الإخوان المسلمين فكريا وعاطفيا، حتى وصلت الى القطيعة النفسية والفكرية و لذلك فضلت أن انسحب بدلا من لعب دور الشاهد السلبي وأكون شريكا في التمكين محليا لتنظيم لا اعرف عنه الكثير رغم وجودي به هذا العمر المديد.
بعد احداث 2011 والانفلات الامني وجدت سعارا من التنظيم في العمل على تمكين التنظيم من مفاصل الدولة والمجتمع فطرحت عليهم اعادة بناء هياكل الجماعة على اسس ديمقراطية ودعوة المجتمع في المشاركة في بناء الدولة المنهارة فكانت الاجابة صادمة اننا لن نضيع انتظار 80 عاما من اجل مراهقة افلاطونية من امثالك ... وقالوا الفرصة الان مواتيه للتمكين ولن نضيعها ... فاعلنت المواجهة لهذا التنظيم الخبيث.
فاعلنوا على شخصي حملة من الاغتيال المعنوي والتشويه واثارة الاكاذيب وترويج الاشاعات ولكن بفضل الله لان سيرتي المالية والاجتماعية ليس فيها ما يستفيدوا منه تكسرت كل محاولاتهم على صخرة الحقائق الثابتة.
استراتيجة الجماعة تقوم أساسا على تجنب النقاش العام حول نواياها الحقيقية الشمولية، وتبرمج منتسبيها على أنهم ضحايا المؤامرة الكونية المعادية للمسلمين وان الانظمة السياسية المحلية تناصبهم العداء كجزء من تلك المؤامرة وتسوق هذا المفهوم خارج التنظيم في الاعلام والدوائر المحيطة ... إلى أن تبلغ مرحلة الإمساك بدواليب الحكم وإقامة مشروع التمكين المتعارض كلية مع القيم الوطنية والقومية للمجتمعات والدول.
جماعة الإخوان تصرعلى توظيف أماكن العبادة والتجمعات البشرية كالنقابات ومراكز الشباب ومؤسسات الدولة الثقافية لأغراض سياسية واغراض تجنيد افراد في التنظيم وتغييبها لكل القضايا الفكرية والفلسفية والثقافية والمجتمعية.
البناء الاخلاقي والنفسي للتنظيم قائم على الانتهازية والاستغلال والمكافيلية المتطرفة وبناءً عليه كل تصرف اخلاقي معيب تجد له تبريرا وتاصيلا شرعيا ( الكذب – نقض العهد – تشويه المخالف -الاغتيال المعنوي - ترويج الاشاعات – الخيانة – التعامل مع اجهزة مخابرات الدول الاستعمارية امريكا وبريطانيا واسرائيل ... الخ ) المعلن هدف دعوي والممارسة سياسية والأداء تجنيد تنظيمي أشبه بالجاسوسية..
محطات في رحلة السراب
1979 – 1986 مرحلة الانبهار والحماس والتكوين الذاتي داخل التنظيم
1987 – 2000 مرحلة الاندماج والمشاركة في بناء وادارة التنظيم
2000 – 2006 مرحلة التساؤل والبحث عن الجدوى
2007 تجميد دوري داخل التنظيم تمهيد بالانفصال بدون اعلان
2011 محاولة البحث عن مصداقية اعذارالتنظيم واعلان الانفصال والمواجهة
وللاجابة على السؤال اقول ...
تركت الإخوان لأعود إلى الإسلام ....
تركت الإخوان ... لأعود إلى الوطن ...
تركت الاخوان ... لاعود الى ذاتي