عاجل

كيف تخدع عقلك لتنام بسهولة قبل المواعيد المهمة؟.. اعرف السر

النوم
النوم

هل لاحظت أنك قد تنام بسهولة في الأيام التي لا يكون لديك فيها موعد مبكر، لكن بمجرد أن تعرف أن المنبه سيوقظك عند السادسة أو السابعة صباحاً، يبدأ عقلك في مقاومة النوم؟ المفارقة أن الحاجة إلى النوم لساعات أطول قد تجعل النوم نفسه أكثر صعوبة.

ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في القدرة على النوم، إذ يمكن للتفكير المستمر في موعد الاستيقاظ والخوف من عدم الحصول على ساعات كافية من الراحة أن يبقي العقل في حالة يقظة، بينما يحتاج الجسم إلى الهدوء حتى يبدأ النوم بصورة طبيعية.

الخوف من قلة النوم قد يمنعك من النوم

عندما تعرف أن أمامك صباحاً مبكراً، قد تبدأ في مراقبة الوقت والتفكير في عدد الساعات المتبقية قبل أن يرن المنبه، ومع مرور الدقائق، يمكن أن تتحول محاولة الاسترخاء إلى اختبار مستمر، هل سأتمكن من النوم الآن؟ وهل سأكون متعبا غدا؟

وبحسب «Cleveland Clinic»، فإن القلق بشأن النوم نفسه قد يزيد التوتر ويجعل الاسترخاء أكثر صعوبة، لتنشأ حلقة متكررة يصبح فيها الخوف من عدم النوم سبباً إضافياً لزيادة اليقظة، بينما تجعل اليقظة النوم أكثر صعوبة.

التفكير في صباح الغد يبقي العقل في حالة تأهب

معرفة أن هناك موعداً مبكراً أو مهمة مهمة في صباح اليوم التالي قد تجعل الدماغ منشغلاً بما ينتظره في اليوم التالي.

وقد تبدأ الأفكار في التسارع حول العمل أو الدراسة أو السفر، أو الخوف من التأخر عن الموعد.

ويمكن للتوتر أن يرفع معدل ضربات القلب ومستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يتعارض مع حالة الاسترخاء اللازمة لبدء النوم.

لذلك، قد يكون الجسم متعباً ويحتاج إلى الراحة، بينما يظل الجهاز العصبي في حالة استعداد وانتباه.

كلما حاولت إجبار نفسك على النوم.. زادت المشكلة

من أكثر الأمور التي قد تجعل النوم أكثر صعوبة محاولة إجبار النفس عليه.

فعندما يستلقي الشخص وهو يفكر: «يجب أن أنام الآن»، يتحول النوم من عملية طبيعية إلى مهمة ينبغي إنجازها في أسرع وقت ممكن.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الانتباه إلى كل دقيقة تمر، خصوصاً عند النظر المتكرر إلى الساعة وحساب الوقت المتبقي قبل الاستيقاظ.

ومع ارتفاع مستوى التوتر، يصبح الوصول إلى حالة الاسترخاء أكثر صعوبة، وقد يدخل الشخص في دائرة من القلق بشأن عدم النوم، وهو ما يزيد بدوره من اضطراب النوم.

وتشير إرشادات علاج القلق المرتبط بالنوم إلى أن التفكير المستمر في عدم القدرة على النوم يمكن أن يصبح عاملاً إضافياً يؤدي إلى اضطراب النوم.

موعد النوم المبكر قد لا يتوافق مع ساعتك البيولوجية

هناك سبب آخر لا يرتبط بالقلق وحده، وهو أن محاولة النوم في وقت أبكر من المعتاد لا تعني بالضرورة أن الجسم أصبح مستعداً للنوم.

فإذا كنت معتاداً على النوم عند منتصف الليل، ثم قررت فجأة الذهاب إلى السرير في التاسعة مساءً لأن عليك الاستيقاظ في الخامسة صباحاً، فقد لا يكون إيقاع جسمك الداخلي مستعداً للنوم في ذلك الوقت.

وفي هذه الحالة، قد تجد نفسك مستلقيا في السرير رغم شعورك بالحاجة إلى الحصول على ساعات نوم إضافية، لأن الساعة البيولوجية للجسم لم تتكيف بعد مع موعد النوم الجديد.

التوتر قد يؤثر في «دافع النوم»

يحتاج الجسم إلى ما يعرف بـ«دافع النوم»، وهو الميل الطبيعي إلى النوم الذي يزداد كلما ظل الإنسان مستيقظا لفترة أطول، لكن التوتر والقلق يمكن أن يجعلا الجسم أكثر يقظة، وبالتالي قد لا تعمل الرغبة الطبيعية في النوم بالطريقة المعتادة.

وهنا يمكن أن يجتمع الشعور بالتعب مع استمرار حالة التأهب، فيجد الشخص نفسه بحاجة إلى النوم لكنه غير قادر على الوصول بسهولة إلى الحالة الهادئة التي تسبق النوم.

لماذا تنام بسهولة عندما لا يكون لديك موعد مبكر؟

عندما لا يكون هناك منبه أو موعد محدد للاستيقاظ، يختفي جزء كبير من الضغط النفسي المرتبط بالنوم.

فلا يعود الشخص مضطراً إلى حساب عدد الساعات المتبقية أو التفكير في مدى تأثير النوم على اليوم التالي، ما يجعل عملية النوم أقل مراقبة وأكثر تلقائية، أما عندما يكون هناك موعد مبكر، فقد يتحول السرير من مكان مرتبط بالراحة إلى مساحة للتفكير والحساب والقلق بشأن الوقت.

كيف تتغلب على هذه المشكلة؟

لتقليل القلق قبل النوم، يمكن الاستعداد لليوم التالي قبل الذهاب إلى السرير، مثل تجهيز الملابس أو حقيبة العمل وضبط المنبه، حتى لا يضطر العقل إلى الاستمرار في التفكير في هذه التفاصيل أثناء محاولة النوم.

كما يمكن تخصيص وقت في المساء لتدوين الأمور التي تشغل بالك، إلى جانب الخطوات التي يمكنك اتخاذها بشأنها، بدلاً من ترك هذه الأفكار تدور في الذهن عند الاستلقاء في السرير.

لا تجعل النوم مهمة يجب إنجازها

 قد يكون من المفيد التوقف عن التعامل مع النوم باعتباره اختباراً يجب النجاح فيه، فإذا دخلت إلى السرير وأنت تراقب الساعة وتفكر باستمرار في عدد الساعات المتبقية حتى موعد الاستيقاظ، فقد تزيد حالة التأهب بدلاً من الوصول إلى الاسترخاء.

ومن المفيد أيضا الحفاظ، قدر الإمكان، على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتقليل المنبهات في المساء، ومنح الجسم وقتاً كافياً للهدوء والاستعداد للنوم قبل الذهاب إلى السرير.

وإذا أصبحت صعوبة النوم أو القلق بشأنه مشكلة متكررة تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل التحدث مع طبيب أو مختص في اضطرابات النوم، لأن القلق واضطرابات النوم يمكن أن يغذي كل منهما الآخر، وقد تتطلب المشكلة تقييماً متخصصا.

تم نسخ الرابط