من الطلب إلى إصدار التصاريح.. مقترح برلماني لرقمنة تراخيص البناء بالكامل
دعا النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، الحكومة إلى الإسراع في إعداد خطة عاجلة لرقمنة منظومة تراخيص البناء بالكامل، وربط إجراءاتها بمنصة إلكترونية موحدة، بهدف إعادة تنظيم سوق العقارات، وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، ودعم الاستثمار والتنمية العمرانية.
وأكد أشرف أمين، في تصريحات صحفية، أن التحول الرقمي في منظومة تراخيص البناء يجب ألا يقتصر على تقديم الطلبات عبر الإنترنت، وإنما ينبغي أن يشمل إعادة تصميم إجراءات الترخيص من البداية إلى النهاية، بدءًا من تقديم الطلب وفحص المستندات والرسومات الهندسية، مرورًا بمراجعة الاشتراطات وسداد الرسوم، وانتهاءً بإصدار الترخيص ومتابعة مراحل التنفيذ إلكترونيًا.
4 آليات لتفعيل الرقمنة
وطرح النائب 4 آليات لتطوير منظومة الرقمنة، على رأسها إنشاء "ملف عقاري رقمي موحد" لكل قطعة أرض، يتضمن بيانات موقفها التخطيطي والقانوني والاشتراطات البنائية المسموح بها، بما يسهم في منع تكرار المستندات والإجراءات.
كما اقترح تطبيق نظام "المسار الذكي للترخيص"، بحيث تتولى المنصة مراجعة البيانات الأساسية والاشتراطات الفنية، ثم تحيل الطلب تلقائيًا إلى الجهة المختصة، مع تحديد مدة زمنية واضحة لكل مرحلة من مراحل إصدار الترخيص.
وتضمنت المقترحات كذلك إنشاء نظام "التتبع والإنذار المبكر"، الذي يتيح للمواطن والمطور العقاري متابعة موقف الطلب لحظة بلحظة، مع إرسال إشعارات إلكترونية عند وجود مستندات ناقصة أو حدوث تأخير، فضلًا عن تحديد المسؤولية الوظيفية عن كل مرحلة من مراحل الإجراء.
أما الآلية الرابعة، فتتمثل في ربط منصة تراخيص البناء بالجهات المعنية، ومنها جهات المرافق والضرائب العقارية والسجل العقاري والجهات التخطيطية، بما يساعد على توحيد البيانات والحد من تضاربها، فضلًا عن اختصار الإجراءات المتكررة.
دعم الاستثمار والحد من البناء المخالف
وأوضح أشرف أمين أن تطبيق هذه المنظومة من شأنه تحقيق مجموعة من المكاسب للقطاع العقاري، أبرزها تقليل الوقت اللازم لاستخراج التراخيص، وخفض تكلفة الإجراءات، وتعزيز الشفافية، والحد من التدخلات البشرية التي قد تتسبب في تعطيل الطلبات أو زيادة الأعباء على المواطنين والمستثمرين.
وأضاف أن تسريع إصدار تراخيص البناء قد ينعكس على معدلات تنفيذ المشروعات، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية، إلى جانب تنشيط قطاعات المقاولات ومواد البناء والتشطيبات والنقل والخدمات المرتبطة بالقطاع العقاري، بما يدعم النشاط الاقتصادي.
وشدد النائب على أن المنصة الإلكترونية الموحدة يمكن أن تسهم أيضًا في الحد من البناء المخالف، من خلال توضيح الاشتراطات وتسهيل حصول المواطنين والمستثمرين على التراخيص عبر المسار القانوني.
وأكد أن نجاح المنظومة يتطلب وضع مدد زمنية محددة لإنجاز كل مرحلة، وإعلان مؤشرات أداء واضحة، مع محاسبة أي جهة تتسبب في تعطيل الطلبات دون مبرر.
وأشار أشرف أمين إلى أن الهدف النهائي يتمثل في بناء سوق عقارية أكثر سرعة وشفافية وجاذبية للاستثمار، بحيث لا تقتصر التكنولوجيا على إنهاء الأوراق والإجراءات، وإنما تتحول إلى أداة لإعادة تنظيم القطاع العقاري ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.