«تجاوز للخطوط الحمراء».. غضب إسلامي عارم عقب محاولة الحوثي استهداف مكة
أثار إعلان تحالف «دعم الشرعية في اليمن» اعتراض قوات الدفاع الجوي السعودي طائرة مسيرة وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، موجة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي العربية والإسلامية.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت المسيرة في المنطقة الجنوبية للعاصمة المقدسة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور.
«المقدسات ليست ورقة ضغط».. الدفاع الجوي السعودي يدمر مسيرة حوثية قرب مكة
ووصف المالكي الواقعة بأنها «محاولة عدائية وإرهابية»، مؤكدا أنها المحاولة الثانية التي تستهدف مكة المكرمة، وفقا لما أورده التحالف.
وأشار المتحدث إلى أن المحاولة الأولى، بحسب الرواية السعودية، وقعت في 27 يوليو 2017، عندما أطلقت جماعة أنصار الله (الحوثيين) صاروخا باليستيا باتجاه مكة المكرمة، وهو الاتهام الذي نفته الجماعة في حينه.
وفور صدور البيان العسكري، تصدر وسم «#الحوثي_يستهدف_مكة» منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مستخدمون عن غضبهم واستنكارهم لما اعتبروه استهدافا لموقع يحظى بقدسية خاصة لدى المسلمين.
وتساءل مدونون عن دوافع استهداف مكة المكرمة، مشيرين إلى أنها لا تضم مقار أو قواعد عسكرية، وإنما تضم المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فضلا عن ملايين المسلمين الذين يقصدونها لأداء مناسك العمرة والحج.
وعبّر مغردون عن استهجانهم لما وصفوه بترويع المعتمرين والزوار، واعتبر بعضهم أن محاولة الاستهداف تمثل «فجورا وتجاوزا لجميع الخطوط الحمراء وتحديا لمشاعر أكثر من مليار مسلم».
وأكد متابعون أن المسجد الحرام والمسجد النبوي ليسا ساحة للمغامرات السياسية والعسكرية، معتبرين أن تعريض المقدسات للخطر يتنافى مع القيم الإيمانية والإنسانية.
كما شدد ناشطون على أن تضامن الدول العربية والإسلامية مع السعودية، في حال تعرض المقدسات للخطر، يندرج في إطار الدفاع عن الأمن القومي والمقدسات، مؤكدين أن مكة المكرمة ليست ورقة للضغط السياسي أو ساحة لاختبار الصبر.
وأضاف مشاركون أن المملكة تتحمل مسؤولية حماية الحرمين الشريفين، معتبرين أن استهداف المقدسات، إذا ثبت، يتجاوز نطاق الإدانات السياسية، ويفرض التعامل معه في إطار حماية الدولة لسيادتها وأمنها.
وتطرق مدونون كذلك إلى ما وصفوه بالتناقض بين خطاب جماعة الحوثيين وممارساتها، مشيرين إلى رفع الجماعة شعارات «الموت لأمريكا والموت لإسرائيل»، في الوقت الذي تتجه فيه صواريخها ومسيراتها، وفقا للرواية السعودية، نحو قبلة المسلمين.
وقال بعض المدونين إن تعرض المقدسات لخطر القصف، في حال ثبوت الواقعة، يضع أيضا علامات استفهام حول التبريرات والشعارات التي ترفعها الجماعة بشأن حماية القدس ودعم قطاع غزة.
ووصف مشاركون ذلك بأنه «متاجرة سياسية فجة بالقضية الفلسطينية لخدمة أجندات إقليمية تضر بأمن المنطقة واستقرارها»، في حين ركز آخرون على ضرورة الفصل بين المواقف السياسية تجاه الحرب في غزة وبين تعريض الأماكن المقدسة للخطر.
وفي المقابل، رفض عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين، حزام الأسد، الرواية السعودية، ورد على إعلان التحالف قائلا إن «مزاعم استهداف مكة المكرمة مجرد كذبة استُهلكت سابقا».



