عاجل

والدة إيلون ماسك: «عمر السبعينات أفضل سنوات حياتي».. ولا أفكر في التقاعد

ماي ماسك
ماي ماسك

تواصل ماي ماسك، والدة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، العمل دون أن ترى في تقدمها بالعمر سببا للتراجع أو الابتعاد عن حياتها المهنية، وذلك في عمر يتجه فيه كثيرون إلى تقليص التزاماتهم المهنية والتفكير في التقاعد.

وتقول ماي ماسك، البالغة من العمر 78 عاما، إن السنوات التي عاشتها بعد بلوغ السبعين كانت الأفضل في حياتها، مؤكدة أنها لا تفكر في التوقف عن العمل، بعد مسيرة مهنية امتدت لعقود في مجالي عرض الأزياء والتغذية، إلى جانب نشاطها كمتحدثة وحضورها على منصات التواصل الاجتماعي.

وتحدثت ماي عن علاقتها بالعمر والعمل خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، بالتزامن مع صدور مذكراتها الجديدة بعنوان «Timeless: The Art of Reinvention and Resilience at Any Age»، التي تتناول فيها تجربتها في إعادة بناء حياتها والقدرة على التكيف مع التحولات المختلفة التي مرت بها في مراحل عمرية متعددة.

وقالت ماي: «يمكنني القول إن سنواتي في عمر السبعينات كانت الأفضل»، في تعبير عن نظرتها إلى هذه المرحلة باعتبارها فترة مليئة بالنشاط والعمل، وليس مرحلة يفترض أن تنتهي فيها الحياة المهنية.

4 ساعات صباحية لإدارة مسيرتها

ولا يقتصر نشاط ماي ماسك على الظهور في عروض الأزياء أو المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات، إذ تتولى بنفسها جانبا من إدارة حضورها المهني، رغم إمكانية الاستعانة بفريق متخصص للقيام بهذه المهام.

وتقول إنها تخصص نحو 4 ساعات كل صباح لمتابعة حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وفرز عروض العمل المرتبطة بمجال الأزياء، إلى جانب متابعة فرص المشاركة في المؤتمرات وإلقاء الكلمات.

وتواصل ماي العمل في أكثر من مجال في الوقت نفسه، فهي عارضة أزياء وخبيرة تغذية ومتحدثة، فضلا عن نشاطها المتزايد عبر المنصات الرقمية، وتقول إن استمرارها في أداء هذه المهام بنفسها يمثل جزءا من أسلوب حياتها المهنية.

وكانت ماي قد حققت إنجازا لافتا في عالم الأزياء عام 2022، عندما ظهرت في سن 74 عاما على غلاف النسخة الخاصة بملابس السباحة من مجلة «سبورتس إلستريتد»، لتصبح، في ذلك الوقت، أكبر امرأة تظهر على غلاف هذه النسخة من المجلة.

وعزز ظهورها آنذاك صورتها بوصفها نموذجا لتجاوز القواعد التقليدية المرتبطة بالعمر في صناعة الأزياء، إلا أن ماي لا تنظر إلى مسيرتها باعتبارها قصة نجاح بدأت في وقت متأخر من حياتها، بل تراها امتدادا لمسيرة طويلة من العمل والتغيير وإعادة بناء الذات.

أم عزباء ومسيرة مستقلة

وتولت ماي تربية أبنائها الثلاثة، إيلون وكيمبال وتوسكا، بصفتها أما عزباء، بالتوازي مع عملها في عرض الأزياء والتغذية، وخلال تلك السنوات تنقلت بين دول ومدن عدة، واضطرت في مراحل مختلفة من حياتها إلى التكيف مع ظروف معيشية ومهنية متغيرة.

وعندما بلغت سن الخمسين، انتقلت إلى مدينة نيويورك لدعم مسيرتها في مجال عرض الأزياء، واختارت المدينة تحديدا بسبب طبيعة الحياة فيها، إذ قالت إن سكانها «يمشون بسرعة ويتحدثون بسرعة ويفكرون بسرعة»، وهو الإيقاع الذي رأت أنه يتناسب مع طموحها المهني.

وترتبط فلسفة ماي في التعامل مع التقدم في العمر بفكرة إعادة اكتشاف الذات، وهي الفكرة التي تشكل محورا أساسيا في كتابها الجديد.

وبحسب تجربتها، فإن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة الاستمرار في المسار نفسه أو الانسحاب من الحياة المهنية، بل يمكن أن يكون فرصة لتغيير الاتجاه وبدء مرحلة جديدة، وهو ما تقول إنها طبقته على حياتها في أكثر من محطة.

النوم في مرآب إيلون ماسك.. قصة قديمة

وخلال المقابلة الأخيرة، عادت ماي ماسك إلى الحديث عن واقعة نومها في مرآب عندما كانت تزور ابنها إيلون في «ستاربيس» بولاية تكساس، حيث توجد منشآت تطوير وإطلاق الصواريخ التابعة لشركة «سبيس إكس».

لكن قصة نومها في المرآب ليست تفصيلا جديدا، إذ كانت ماي قد كشفت عنها للمرة الأولى عام 2022، قبل أن تعيد ذكرها في مقابلتها الأخيرة في سياق حديثها عن مفهوم الراحة وطريقتها في التكيف مع الظروف المختلفة.

وقالت إن وجود أريكة أو حتى مرتبة على الأرض يمكن أن يكون كافيا بالنسبة إليها، معتبرة أن مجرد النوم تحت سقف يمثل بالنسبة لها نوعا من الرفاهية، في انعكاس لطريقة مختلفة في التعامل مع متطلبات الحياة اليومية.

وتربط ماي هذه القدرة على التكيف بجانب من طفولتها، حين اعتادت التخييم مع عائلتها في صحراء كالاهاري، فضلا عن سنوات لاحقة أمضتها في التنقل والإقامة في منازل الآخرين والنوم على الأرائك.

ومن خلال هذه التجارب، تقدم ماي ماسك رؤيتها للتقدم في العمر باعتباره مرحلة يمكن أن تستمر فيها إعادة اكتشاف الذات والعمل وتغيير المسار، بدلا من أن يكون نقطة نهاية للحياة المهنية.

تم نسخ الرابط