مقصر مع مصر .. كاظم الساهر : قصائدي مخاطرة "خالدة" ولن أغني من ألحان غيري| خاص
كاظم الساهر قيصر الغناء العربي :
وضعت القصائد في ألبوماتي «هدية» للجمهور.. وأغني لجميع الأعمار
علاقتي بالجمهور المصري غير طبيعية وبيتي ما زال موجودًا في مصر
حين يصبح الصوت ذاكرة .. والكلمة وطنا والموسيقى لغة تتجاوز حدود الزمان والمكان، يصبح الحديث عن كاظم الساهر حديثا عن تجربة فنية صنعت لنفسها مكانا خاصا في وجدان الجمهور العربي.
على مدار عقود، استطاع الساهر أن يحافظ على حضوره متجدداً، وأن يظل واحداً من أبرز الأصوات التي جمعت بين قوة الأداء وعمق الكلمة وأصالة اللحن، دون أن يفقد خصوصيته أو يساوم على اختياراته الفنية.
وفي كل مرحلة من مسيرته، كان يثبت أن الفن الحقيقي لا يعيش على نجاح عابر، بل على أثر يبقى.
في هذا الحوار، نقترب من كاظم الساهر بعيداً عن الصورة النمطية للنجم، لنستمع إلى الإنسان خلف الأغنيات، ونسأله عن ألبومه الأخير بلا عنوان ، وعن اختياراته ومحطاته، وتحدياته في تقديم القصيدة وما الذي تغير في الفنان الذي أحبته أجيال، ولماذا يبتعد عن مصر وما الذي ظل كما هو رغم كل هذه السنين .

حوار كاظم الساهر مع نيوز رووم
كشف القيصر كاظم الساهر خلال حواره مع نيوز رووم عن العديد من المفاجآت بشأن ألبومه الغنائي الجديد الذي يحمل اسم “ بلا عنوان ” ، كما كشف أيضا عن حبه وعشقه لمصر وللجمهور المصري الذي وصفه بأنه في أعماق قلبه .
وخلال اللقاء تحدث القيصر أيضا عن بعض المخاطرات في حياته الفنية بشأن تقديمه للقصائد واستهدافه لفئة عمرية محددة من الجمهور ، كما حرص أيضا على توجيه رسالة خاصة ومؤثرة للنجمة شيرين عبدالوهاب بعد الأزمة الصعبة التي مرت بها في الفترة الماضية .
وسوف نعرض لكم في الفقرات التالية نص حوار نيوز رووم مع قيصر الغناء كاظم الساهر .
س : كاظم الساهر، قيصر الأغنية العربية وناظر مدرسة الحب، جيل كامل تربى على موسيقتك وكلمتك، وتسببت في تكوين شخصيات أجيال كثيرة بألحانك وكلماتك
كاظم الساهر : شكراً أتمنى أن أكون فعلت هذا أولاً كان اختياري لبعض القصائد بشكل مباشر حتى أوصلها لكل الناس ، أنا لا أغني لفئة معينة يعني لأبسط الناس، الأطفال، الكل، وأخليهم يحبون هذا اللون .
وأضاف : داخل القصائد معاني عميقة حبيت أن أوصلها، معاني إنسانية جميلة حبيت أوصلها أيضاً من خلال طرح الأغنيات والقصائد، فالحمد لله أنها وصلت.
س : مخاطرة منك أن أنت تبدأ بلون القصيدة .. في فترة كانت فيها القصائد تقريباً منعدمة بعد جيل العظماء؛ في فترة ما ما خفتش؟ ما تراجعتش؟ ما قلتش اللون ده مش هيكمل؟
كاظم الساهر : صحيح، في فترة ما حتى كانت الشركة المنتجة نفسها لا تتقبل هذا ، حتى لما قدمت الأغاني فقالوا: “كاظم يعني أغاني عراقية حلوة، لا تحط بها قصيدة” .. فكنت أعمل لهم الألبوم وأضع به قصيدتين هدية، يعني أدخلها داخل الألبوم ، وها هي هذه القصائد التي بقيت منها مدرسة الحب، زيدني عشقاً، أكرهها، أشهد أن لا امرأة، قولي أحبك.
س : ليه كاظم الساهر عمل شكل جديد للإعلان عن أغانيه .. ونزل حوالي خمس أغاني “سنجل” قبل الألبوم وهو يؤدي بصوته كلمات الأغنية كشعر؟
كاظم الساهر: صحيح، هو كان اقتراح وسام إبني هو والشركة المنتجة ، أن نبدأ بأغنية أغنية ولما بدأوا بأغنية قلت لهم: "طالما أنتوا بدأتوا بأغنية، خلينا كل أسبوعين أعطيهم أغنية اخرى ، طالما تأخر الألبوم ، لأن صادف كأس العالم وصادف مناسبات أخرى أخرتنا .
وأضاف : قلت لهم لا إذن أعطوا للناس، نزلوا للناس الأغاني واحدة واحدة وكانت خطوة حلوة، إلا أجيبك، ومتى كتاب الحزن وأتت وأحباب.
س : من سنة 95 عند أول ظهور لكاظم الساهر على مسرح ليالي التلفزيون في مصر، ونحن النهارده في 2026 - 30 سنة من الحب الجارف الذي لا ينتهي من الجمهور المصري لكاظم الساهر. ماذا يمثل الجمهور المصري لكاظم الساهر؟
كاظم الساهر: شيء كثير جداً، شيء عظيم ، أنا أحس هذا الشيء بأعماقي، بأعماق روحي، وأنا عندما أحكيها ، أحكيها بصدق ومحبة وفرح ، حقيقة أنا أتكلم بكل فرح، يعني لما يسألني أحد عن جمهور مصر، ما أعرف لماذا أجد نفسي سعيد وفرحان وأضحك والعلاقة مع الجماهير المصرية غير طبيعية.
وأضاف : أتيت مصر عام 90 ، للموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب حضرت حفلته، والفرقة العربية التي شاركت في الحفلة هي التي سجلت لها “ لا يا صديقي” ، وبعدها دعوني على الحفلة، من هناك كانت البداية ثم صارت ظروف الحياة وراها الحرب والحصار.
وأكمل : كنت في تونس على مسرح قرطاج، وكان مدير المهرجان الأغنية العربية هناك حاضر الحفلة، فقالوا: "إلا تعرفوني عليه"، فصعد لي على المنصة، قال لي: "أنا فلان الفلاني، وأنا حاب تجي معايا لمصر، لازم تجي معايا لمصر مهرجان للأغنية العربية"، قلت له: “خلاص، ”أنا جايك" عام 95.
س : 106 شارع النيل العجوزة.. عنوان كاظم الساهر في مصر ، ولكن الجماهير المصرية دايماً بتقول: هو ليه كاظم ما بقاش بيقعد في مصر كتير؟ لما بيجي بينزل في أوتيل، بينزل بقى زائر مش مقيم ؟
كاظم الساهر: بيتي مازال موجود وصحيح، حتى اليوم وسام يقولي: “بابا ليش انت ما تسوي هناك ستوديو؟ خلي ستوديو لك باسمك ، طالما انت عندك هالحب هالناس وهذا”،صحيح، أنا مقصر بهذا الموضوع وهذا شرف كبير ليا الاستقرار والإقامة في مصر.
س : إحنا دايماً بنتابعك من زمان، بتقول إن وسام وعمر عندهم موهبة الغناء والشعر، ممكن نلاقيك بتعيد التجربة تاني إنك تغني من ألحانهم ولك تجربة سابقة مع شباب في تلحين 4 أغاني ؟
كاظم الساهر: الآن لا، لأن عندي من الأعمال ما يكفي وعندي جديد وعندي أعمال فرحان بيهم ولن أغني من لحن غيري.
س : كلمة أخيرة للنجمة شيرين عبد الوهاب؟
كاظم الساهر: شيرين حبيبتي، الله يسعدها، الله يوفقها، الله يبعدها عن كل مكروه، ترجعنا بهالقوة الحلوة هاي، وترجعنا بشخصيتها الحلوة المريحة اللي كانت معايا، من أطيب الناس، والله العظيم إنه هي من أطيب الناس.