جمال الكشكي: مصر والسعودية أمام مسؤولية تاريخية لقيادة مشروع عربي جديد
قال الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير «الأهرام العربي»، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية تأتي في توقيت دقيق ومهم للغاية، في ظل الأجواء والتطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والإقليم، مؤكدًا أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى تاريخ طويل من الشراكة والتوافق في الرؤى.
العلاقات المصرية السعودية تستند إلى تاريخ طويل من الشراكة
وأضاف «الكشكي»، خلال مداخلة هاتفية، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن القاهرة والرياض دولتان كبيرتان ووازنتان، وتسعيان بصورة مستمرة إلى تحقيق الاستقرار وتبني مفاهيم السلام وخفض التصعيد، والعمل على إغلاق الملفات المفتوحة في المنطقة.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التي حرصت المملكة العربية السعودية على تعزيز علاقاتها معها، إلى جانب وجود العديد من المحطات المهمة التي عكست قوة الشراكة بين البلدين.
وأشار رئيس تحرير «الأهرام العربي» إلى أن هناك ثوابت راسخة تنطلق منها العلاقات المصرية السعودية، وفي مقدمتها الموقف المصري الثابت بشأن أمن الخليج والأمن العربي، باعتبارهما جزءًا لا يمكن فصله عن الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن المملكة تقدر المواقف المصرية تجاهها وتجاه حماية الأمن القومي الخليجي.
ولفت إلى أن هناك العديد من القضايا والملفات العالقة التي تتحرك فيها القاهرة والرياض بقوة، موضحًا أن الجغرافيا تفرض ملفات مشتركة تتعلق بالأمن القومي للبحر الأحمر والقرن الأفريقي والسودان، إلى جانب التطورات في عدد من العواصم العربية، ومنها سوريا ولبنان واليمن.
وأكد «الكشكي» أن القاهرة والرياض تتفقان في مفهوم الاستقرار وأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تستوجب العمل على صياغة مشروع عربي تشارك في قيادته مصر والمملكة العربية السعودية إلى جانب باقي الدول العربية.
وشدد على أن الظروف الإقليمية الراهنة تفرض الحاجة إلى هذا المشروع، خاصة مع التحولات التي يشهدها النظام العالمي، مؤكدًا أن ما تمر به المنطقة حاليًا يتطلب تحركات وتغييرات عديدة تواكب طبيعة المرحلة الجديدة.


