عاجل

في ذكرى رحيله.. لماذا اشتهر إبراهيم سعفان بـ "المحامي الفصيح"؟

إبراهيم سعفان
إبراهيم سعفان

تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى وفاة الفنان الكوميديان إبراهيم سعفان، الذي رحل في مثل هذا اليوم عام 1982 أثناء تصوير أحد مشاهده الفنية في دولة الإمارات، بعد حياة جمعت بين التعليم والفن، ولد الفنان إبراهيم سعفان في 13 سبتمبر بإحدى مدن دلتا مصر في عشرينيات القرن الماضي، ليكون رحيله بعد ميلاده بـ24 ساعة فقط، في مفارقة إنسانية لافتة.

نشأة إبراهيم سعفان الفنية

وُلد إبراهيم سعفان بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، والتحق بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، لكنه سرعان ما اكتشف أن ميوله الحقيقية تتجه نحو الفن، فتقدّم عام 1951 للدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث بدأت رحلته الحقيقية مع خشبة المسرح.

في بداياته العملية عمل مدرسًا للغة العربية بوزارة المعارف، ثم اتجه إلى الفن فانضم إلى فرقة نجيب الريحاني، وتتلمذ على يديه فترة قصيرة قبل رحيل الريحاني في أواخر الأربعينات، بعدها تنقّل بين فرق مسرحية مختلفة، وأثبت نفسه كأحد عمالقة الكوميديا في المسرح المصري.

اشتهر بتجسيد شخصية المحامي حتى لُقّب بـ"المحامي الفصيح"، بفضل إتقانه اللغة العربية وخفة ظله وحضوره المميز، حتى صنّفه بعض النقاد ضمن أفضل عشرة ممثلين جسّدوا شخصية المحامي على المسرح، وكان يعتبر المسرح بيته الأول وأساس النجاح لأي فنان، ولا تزال بعض جمله الشهيرة محفورة في ذاكرة الجمهور، ومنها عبارته في مسرحية "الدبور": "أنا مبسوط كده.. أنا مرتاح كده".

أستاذ السندريلا

في عام 1957، وبينما كان يدرس إبراهيم سعفان في معهد الفنون المسرحية إلى جانب دراسته في كلية الشريعة وأصول الدين، لفتت قدرته المميزة في اللغة العربية نظر الأديب والمخرج عبد الرحمن الخميسي، مؤلف ومخرج فيلم حسن ونعيمة في عام 1959م، ولأن الفيلم كان يقدم وجهًا جديدًا هو سعاد حسني، التي لم تكن تجيد القراءة والكتابة بشكل كافٍ، قرر الخميسي الاستعانة بـ إبراهيم سعفان لتعليمها.

وبالفعل، بدأت “السندريلا” سعاد حسني تتردد على منزله ثلاثة أيام أسبوعيًا لتلقي دروس في اللغة العربية، واستمرت هذه اللقاءات لأكثر من عام كامل، وبحسب رواية نجله محمد سعفان، لم يتقاضَ والده أي أجر مقابل هذه المهمة، مكتفيًا بالحصول على دور صغير في الفيلم تقديرًا لمجهوده.

علاقة خاصة وخلاف غامض

ظل إبراهيم سعفان يعتبر سعاد حسني تلميذته، فيما كانت هي ترى فيه أستاذها الحقيقي، لكنّ علاقة الطرفين لم تخلُ من غموض؛ إذ وقع بينهما خلاف لم يكشف أسبابه حتى أقرب المقربين من الراحل، ومع ذلك، كان دائمًا يشيد بذكاء السندريلا وقدرتها على الاستيعاب السريع دون الحاجة إلى تكرار.

تم نسخ الرابط