باحث سياسي: الحوثي يسعى لإشعال «حرب موازية» لاستدراج السعودية لمواجهة إقليمية
قال مبارك العاتي، الباحث السياسي السعودي، إن ما تشهده المنطقة حاليًا يتجاوز فكرة الكتائب الإلكترونية والحرب الإعلامية، مؤكدًا أن المنطقة بأكملها تشهد حربًا كبيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الإيراني.
ما يجري يمثل نتيجة طبيعية لتخاذل المجتمع الدولي
وأضاف "العاتي"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن ما يجري يمثل نتيجة طبيعية لتخاذل المجتمع الدولي وتلكؤه في مواجهة ما سماه «الإرهاب الإيراني»، مشيرًا إلى أن الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، سعت منذ البداية إلى إقامة علاقات أفضل مع إيران، ومدت جسور التعاون والتسامح والتآخي، ووقعت اتفاقيات اقتصادية وأمنية، كان آخرها الاتفاقية التي وقعت تحت المظلة الصينية في بكين في مارس 2023، قبل أن تتهم إيران بنقضها.
وأوضح أن الحوثي يسعى في اليمن إلى إشعال ما وصفه بـ«حرب موازية»، يكون الشعب اليمني وقودًا لها، معتبرًا أن الهدف الأساسي هو السيطرة على مضيق باب المندب وتحقيق مصالح استراتيجية للنظام الإيراني.
وأشار إلى أن إيران، مع اقترابها من خسارة خياراتها، تحرك الجبهة الأخرى في مضيق باب المندب بهدف إشعال هذه الحرب واستدراج السعودية إلى الانزلاق فيها، مؤكدًا أن المملكة قرأت المشهد مبكرًا وأدركت أن قوى إقليمية كانت تسعى إلى جرها نحو حرب طائفية سنية شيعية مع إيران.
وقال العاتي إن بعض القوى كانت تريد أيضًا إشعال حرب عربية مع الغرب والفرس، ثم ترك المنطقة تحترق، مؤكدًا أن «حطب هذه الحرب الحقيقي ومن يشعلها هو النظام الإيراني»، الذي قال إنه يتاجر في أوضاع الدول العربية تحت عناوين القدس وفلسطين.
وفيما يتعلق بالضغوط التي تتعرض لها السعودية، أكد العاتي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان ضغوطًا على المملكة من أجل دفعها نحو التطبيع، مشددًا على أن السعودية ترفض ذلك وتتمسك بالقضية الفلسطينية.
وأضاف أن السعودية، بحسب موقفه كصحفي سعودي وليس متحدثًا باسم الدولة، لا تزال تتمسك بالمبادرة العربية للسلام التي اقترحتها عام 2002، وتؤكد عدم حدوث أي تقارب مع الجانب الإسرائيلي ما لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن السعودية تدفع ثمن موقفها من خلال الضغوط الأمريكية، إلى جانب ما وصفه بـ«تخادم الإرهاب الإيراني»، مؤكدًا أن المملكة ترى نفسها، إلى جانب مصر، رافعة أساسية للقضية الفلسطينية.


