خبير علاقات دولية: تقليل الاعتماد على الدولار يمنح الدول استقلال سياسي أكبر
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تجمع بريكس يمثل إطارًا لتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول الأعضاء، ومنصة للتعاون والحوار، موضحًا أن الحد من الهيمنة الدولارية على العلاقات الاقتصادية الدولية كان أحد أهداف التجمع الرئيسية منذ تأسيسه عام 2009.
تجمع بريكس يمثل إطارًا لتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول الأعضاء
وأضاف، خلال لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن خفض الاعتماد على الدولار يمنح الدول مساحة أكبر للحفاظ على استقلال قرارها السياسي، مشيرًا إلى أن القوة الاقتصادية ترتبط بقدرة الدولة على التأثير في سياستها الخارجية.
وأوضح عاشور أن دول بريكس تضم نحو 3.8 مليار نسمة، بما يقارب 46% من سكان العالم، فيما تبلغ مساحة دول التجمع نحو 44 مليون كيلومتر مربع، أي ما يقارب 30% من مساحة العالم، إلى جانب مساهمتها بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأكد أن هذه الأرقام تمنح بريكس وزنًا كبيرًا، مشددًا في الوقت نفسه على أن التجمع لا يمثل تكتلًا تصادميًا أو موجهًا ضد طرف بعينه، وإنما يشكل منصة تجمع دولًا تختلف في توجهاتها السياسية، لكنها تتفق على تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي.
وأشار إلى أن مصر يمكنها تحقيق مكاسب من خفض التعاملات بالدولار، خاصة في تجارتها مع الصين، بما يسهم في تخفيف الضغوط على سوق النقد الأجنبي، لافتًا إلى أن المستثمر الصيني يمكنه من خلال مصر الوصول إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية.
وأضاف أن وجود آلاف الشركات الصينية في مصر يعزز فرص توفير فرص العمل وزيادة النمو، مؤكدًا أن التنسيق المصري مع الصين وروسيا يعكس سياسة خارجية متوازنة تتيح للقاهرة الحفاظ على قنوات اتصال مع مختلف الأطراف.


