استشاري طب النوم: السهر العشوائي يربك الساعة البيولوجية ويؤثر على الأداء
حذرت الدكتورة دينا إبراهيم، استشاري طب النوم، من الانتقال المفاجئ من السهر العشوائي خلال الإجازة الصيفية إلى الاستيقاظ المبكر مع بدء الدراسة، مؤكدة أن الجسم يحتاج إلى فترة انتقالية لإعادة تنظيم مواعيد النوم واستعادة الروتين الصحي.
النوم يمثل عنصرًا أساسيًا في حياة الإنسان
وقالت د. دينا إبراهيم، خلال لقائه ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، إن النوم يمثل عنصرًا أساسيًا في حياة الإنسان، موضحة أن تنظيمه يعتمد في المقام الأول على تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، إلى جانب اتباع عادات صحية تساعد الجسم على الاستعداد للنوم.
وأضافت أن النوم لا يأتي بصورة فورية بمجرد وضع الرأس على الوسادة، مشبهة إياه بالضيف الذي يحتاج إلى حسن استقبال وتهيئة مناسبة، مؤكدة أن السهر لفترات طويلة ثم محاولة الاستيقاظ مبكرًا بشكل مفاجئ يمثل تحديًا كبيرًا للجسم.
وأشارت استشاري طب النوم إلى أن معظم الأشخاص يحتاجون في المتوسط إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم، بينما قد يكتفي البعض بنحو 6 ساعات أو يحتاج آخرون إلى ما يصل إلى 10 ساعات، موضحة أن الاحتياج إلى النوم يختلف بحسب العمر، وأن الأطفال يحتاجون عادة إلى ساعات أطول.
وأكدت أن أهمية النوم لا تقتصر على الراحة الجسدية، إذ يشهد الجسم والمخ خلاله عمليات مهمة تتعلق بإفراز الهرمونات والنمو والمناعة والصحة الجسدية، إلى جانب تكوين الذاكرة وتخزين المعلومات التي يستوعبها الإنسان خلال اليوم.
وأضافت أن النوم يلعب دورًا مهمًا أيضًا في استعادة الطاقة والتخلص من الضغوط والتوتر النفسي، محذرة من أن تقليل ساعات النوم قد يمنع الجسم من استكمال بعض وظائفه الأساسية.
وشددت د. دينا إبراهيم على أن الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم وحده لا يكفي، موضحة أن توقيت النوم يرتبط أيضًا بالساعة البيولوجية للجسم، وأن أفضل فترات النوم تكون ليلًا، مشيرة إلى أن التأخر في النوم إلى ما بعد منتصف الليل يبدأ في ترك تأثيرات سلبية على الأداء والانتباه خلال ساعات النهار.

