لماذا أغضب منهج التاريخ المصري إسرائيل؟.. أستاذ مساهم في كتابة المنهج يوضح
أكد الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ، أن التحول في السياسة البريطانية ومواقف شعوب أوروبية تجاه الحرب في غزة يمثل عاملا جديدا في الموقف الأوروبي من ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه المواقف جاءت نتيجة ما وصفه بالمذابح والمجازر التي تعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وأوضح شقرة، خلال مداخلة هاتفية، على قناة إكسترا نيوز، أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في نقل ما يحدث في غزة إلى مختلف أنحاء العالم، وهو ما أدى إلى ظهور مواقف رافضة للإرهاب والممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وفي تعليقه على اتهام بريطانيا بأنها أصبحت تحت «الحكم الإسلامي» أو «هيمنة المتطرفين الإسلاميين»، قال شقرة إن استخدام هذه المصطلحات يأتي في إطار اتهام وإعادة استخدام مصطلح «الإسلاموفوبيا»، مشيرا إلى أن المواقف الرافضة لما يحدث في غزة لا تقتصر على فئة بعينها، وإنما أصبحت محل اهتمام كل من يشاهد ما يحدث عبر وسائل الإعلام.
وأضاف أن إسرائيل تستخدم المصطلحات التي تراها مناسبة لمحاولة تشويه خصومها، معتبرا أن وضع بريطانيا، التي أصدرت وعد بلفور، في موضع العدو، يمثل تحولا لافتا في خطابها تجاهها.
الانتداب البريطاني على فلسطين
وتطرق أستاذ التاريخ إلى ما أثير بشأن الانتداب البريطاني، مؤكدا أن الانتداب البريطاني كان على فلسطين، وليس على إسرائيل، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تكن قد أعلنت قيام دولتها في ذلك الوقت.
وأوضح أن فلسطين وضعت تحت الانتداب البريطاني عام 1922، وأن هذا الانتداب استمر حتى عام 1948، مشيرا إلى أن تدفق اليهود إلى الأراضي الفلسطينية أدى إلى تغييرات ديموغرافية على الأرض.
وقال شقرة إن الوثائق وقرارات الأمم المتحدة تؤكد أن الانتداب البريطاني كان على أرض فلسطين، معتبرا أن الحديث عن تاريخ مختلف للقضية الفلسطينية يمثل، من وجهة نظره، مغالطة للحقائق التاريخية.
وأشار إلى أن تاريخ القضية الفلسطينية يبدأ من إصدار وعد بلفور وتدفق اليهود إلى فلسطين، وصولا إلى إعلان قيام إسرائيل عام 1948، معتبرا أن ما جرى بعد انتهاء الانتداب البريطاني كان استغلالا لظروف دولية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأكد شقرة أن الحركة الوطنية الفلسطينية جاءت في مواجهة هذه التطورات، معتبرا أن السياق التاريخي للقضية يرتبط بالصراع بين تهجير الفلسطينيين وما وصفه بعمليات الذبح والإبادة من جانب، والحركة الوطنية الفلسطينية من جانب آخر.

