تقرير: ترامب لا يعارض عقوبات بريطانيا على المستوطنات الإسرائيلية
كشف مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون غربيون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تعارض المبادرة البريطانية لفرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في موقف قد يعكس استياءً أمريكيًا من سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة.
وقال مسؤول غربي مطلع على اتصال هاتفي جمع ترامب ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، إن الأخير أطلع الرئيس الأمريكي على خطة لندن قبل إعلانها، والتي تشمل حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات وفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بأنشطتها، دون أن يطلب ترامب من بريطانيا التراجع عن خطتها.
لندن تحشد 11 دولة ضد الاستيطان
وأعلنت بريطانيا، يوم الثلاثاء، العقوبات الجديدة، بالتزامن مع انضمام 11 دولة غربية إليها، هي كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، في خطوة جاءت اعتراضًا على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وتأتي العقوبات بعد قرار حكومة بنيامين نتنياهو المضي قدمًا في بناء مستوطنة جديدة بمنطقة «E1»، التي ينظر إليها باعتبارها منطقة استراتيجية قد تؤثر على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية.

موقف أمريكي غير موحد
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن أبلغت بالقرار البريطاني واستمعت إلى مبرراته، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وبريطانيا تتشاركان هدف تحقيق الاستقرار ومنع تصاعد العنف والتوتر في الضفة الغربية، من دون إعلان انضمام واشنطن إلى العقوبات.
في المقابل، حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي من أن العقوبات البريطانية ستكون لها تداعيات كبيرة، ووصف الخطوة بأنها غير عقلانية، منتقدًا تركيز لندن على المستوطنات.
لكن مسؤولًا في البيت الأبيض أوضح أن تصريحات هاكابي لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية، في إشارة إلى أنها لا تمثل الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية.
إسرائيل ترد على العقوبات
وردت الحكومة الإسرائيلية بإجراءات ضد بريطانيا، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، التي تتولى العلاقات مع السلطة الفلسطينية، إلى جانب طرد دبلوماسيين وضباط عسكريين بريطانيين مرتبطين بقوة مهام تقودها الولايات المتحدة في غزة، وإنهاء بعثة تدريب عسكري بريطانية في الضفة الغربية.
وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة قد عارضت في السابق البناء الاستيطاني في منطقة «E1»، التي تعد من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية.



