عاجل

وزير الخارجية: مصر نموذج يعتد به في مجال مكافحة الفساد

وزير الخارجية
وزير الخارجية

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، أن قضية الهجرة تحظى بأهمية شديدة بالنسبة لمصر، سواء فيما يتعلق بتعزيز مسارات الهجرة الشرعية والنظامية، أو فتح أسواق العمل في الخارج أمام العمالة المصرية الماهرة، إلى جانب التعاون في قطع مسارات الهجرة غير الشرعية.

وأوضح عبد العاطي، خلال لقائه ببرنامج «حقائق وأسرار» الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري عبر فضائية «صدى البلد»، أن الهجرة غير الشرعية لها انعكاسات شديدة الخطورة على الأمن والاستقرار، وكذلك على العلاقات مع الدول المجاورة، مشيرا إلى أهمية العمل أيضا على حشد التمويل الدولي لتقسيم الأعباء.

قطاع مستقل للجرائم العابرة للحدود

وتطرق عبد العاطي إلى الحديث عن الجرائم المنظمة والجرائم العابرة للحدود، ومن بينها الهجرة غير الشرعية والإرهاب والاتجار في البشر والاتجار في السلاح وحركات الإرهابيين، خاصة في المناطق التي وصفها بأنها «رخوة» من الناحية الأمنية.

وأوضح أن هذه الملفات لها تداعيات شديدة السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة، وكذلك على أمن واستقرار الحدود المصرية، مشيرا إلى أنه ارتقى أيضا بأن يكون هناك قطاع مستحدث مختص بالجرائم المنظمة والجرائم العابرة للحدود، وكذلك المسائل الأمنية والسياسية التي يوجد تداخل فيما بينها.

مكافحة الفساد

وتحدث وزير الخارجية عن ملف مكافحة الفساد، مشيرا إلى أن مصر تعد نموذجا يعتد به في العالمين العربي والإفريقي في هذا المجال، وأن لديها تجربة متميزة في مكافحة الفساد.

وأوضح أن مصر تساعد أشقاءها في الدول العربية والإفريقية من خلال هيئة الرقابة الإدارية، التي تقوم بدور كبير من خلال المحاضرات والدورات التدريبية التي يتم عقدها.

وأشار إلى أن هذه الملفات جرى تجميعها تحت قطاع مستقل، بدلا من وجود شؤون أو وحدات متفرقة على عدد من القطاعات، لافتا إلى وجود أمثلة أخرى عديدة على استحداث قطاعات جديدة.

تمكين الشباب والمرأة

وأكد عبد العاطي أن الوزارة تعمل على تمكين الشباب، موضحا أنه أصبح من الممكن أن يتولى شخص من درجة مستشار أو درجة متوسطة أعمال نائب مساعد الوزير، معتبرا ذلك من الأمور المستحدثة لتمكين الشباب وإعدادهم للمستقبل وتولي المسؤوليات مستقبلا.

وتطرق كذلك إلى تمكين المرأة، مشيرا إلى وجود أكثر من سفيرة تتولى منصب مساعد وزير الخارجية، معتبرا أن ذلك يأتي في إطار توجه الدولة نحو تمكين المرأة.

وشدد على أن كل ذلك يتم بناء على اعتبار واحد، هو الكفاءة، موضحا أن الأقدمية مهمة، لكنها ليست المعيار الوحيد للترقي، وإنما الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية والقدرة على المبادرة.

الدفع بشباب دبلوماسيين في مواقع مهمة

وأشار عبد العاطي إلى أنه في حركة التنقلات الأخيرة للخارج ورئاسة البعثات التي وافق عليها الرئيس، والتي تمت قبل عدة أسابيع، جرى الدفع بعدد من الشباب الواعد والمتمرس، رغم أنهم ما زالوا في درجة وزير مفوض، لتولي مواقع مهمة وحساسة تمثل الأمن القومي المصري.

وأوضح أن هؤلاء الشباب تم الدفع بهم لتولي منصب رئيس بعثة أو منصب سفير في الخارج، مؤكدا أن التوسع في هذا الأمر مستمر، وأن هذه الأمور ليست مستحدثة بالكامل، وإنما توجد لها تجارب كثيرة في الماضي، إلا أن الوزارة مستمرة في تكثيف مسألة تمكين الشباب والمرأة.

وأكد أن الهدف هو أن يكون الجهاز الدبلوماسي جهازا يتسم بالمرونة والقدرة على الصمود، وكذلك القدرة على المواءمة والتواؤم والتكيف مع المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم.

تطوير العمل الدبلوماسي والتدريب

وأوضح وزير الخارجية أن ضم وزارتي الهجرة والتعاون الدولي يدفع إلى الاستمرار في عملية التطوير والتحديث وتنفيذ تكليفات الرئيس.

وأكد أن التدريب يمثل أحد الأركان الأساسية في عملية التحديث والتطوير، مشيرا إلى أن جميع الدرجات تخضع حاليا للتدريب والتقييم.

ولفت إلى الاستفادة من أكاديمية التدريب العسكرية، معتبرا أنها قدمت إضافة في تدريب شباب الدبلوماسيين، خاصة فيما يتعلق بمسائل الأمن القومي، لإعدادهم وتحضيرهم للقيام بمهامهم.

كما أشار إلى الاهتمام بملف اللغات الأجنبية والعمل على إيجاد أكثر من لغة لدى الدبلوماسيين، وليس الاكتفاء بلغة واحدة، مؤكدا أهمية هذه الملفات، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، في إعداد وتدريب الكوادر الدبلوماسية.

وشدد عبد العاطي على الاعتماد بصورة أكبر على المعهد الدبلوماسي وأكاديمية التدريب في عملية إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط