الاقتصاد الإيراني تحت الضغط.. تضخم قياسي وتراجع للقدرة الشرائية
تزداد الضغوط على الاقتصاد الإيراني مع تشديد العقوبات الأمريكية، في وقت يواجه فيه المواطنون تداعيات أزمة معيشية متفاقمة انعكست في ارتفاع غير مسبوق للأسعار وتراجع كبير في القدرة الشرائية، بالتزامن مع استمرار القيود السياسية والاجتماعية.
ومع تدهور الأوضاع المعيشية، تحولت السخرية إلى وسيلة للتعبير عن حالة الإحباط الشعبي، حيث تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع ساخرة تتناول انهيار قيمة العملة المحلية والقفزات المتواصلة في أسعار السلع والاحتياجات الأساسية.
غير أن هذه المظاهر الساخرة تخفي وراءها أزمة اقتصادية عميقة، إذ تمر إيران بواحدة من أطول وأشد أزماتها الاقتصادية في تاريخها المعاصر، في ظل تداخل عدة عوامل، من بينها تداعيات الحرب، وسوء الإدارة الاقتصادية، وتراجع النشاط الاقتصادي، فضلا عن الضغوط الناجمة عن العقوبات الخارجية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "لوفيغارو"، تجاوز معدل التضخم 40% مع نهاية عام 2025، قبل أن يقفز إلى نحو 66% في يوليو 2026، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها المباشر على تكاليف المعيشة.
وأظهرت تقديرات نشرتها صحيفة "دنيا الاقتصاد" الاقتصادية ارتفاعا حادا في أسعار عدد من السلع الأساسية، حيث سجل سعر الزيت زيادة تجاوزت 350%، بينما ارتفع سعر الأرز المستورد بنحو 211%.
وتعكس هذه الارتفاعات المتسارعة حجم الضغوط التي يواجهها الإيرانيون، في ظل تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة بالنسبة لقطاعات واسعة من السكان.



