عاجل

طارق فهمي: مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية قد يفقد تأثيره خلال أشهر

مضيق هرمز - أرشيفية
مضيق هرمز - أرشيفية

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد استخدام كل طرف للأوراق الضاغطة التي يمتلكها، موضحا أن توظيف هذه الأوراق يتم بصورة تكتيكية ومرحلية وليس بشكل شامل.

وأوضح طارق فهمي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن استهداف الناقلات يمثل جزءا من مرحلة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤثر بصورة مباشرة على أسعار النفط وغيرها من الملفات المرتبطة بالاقتصاد والطاقة.

طارق فهمي: لا يوجد أفق واضح للحل

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إدارة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى مرحلة التعايش مع الأزمة، في ظل عدم وجود ما يشير إلى أفق واضح لحلها، لافتا إلى توقف الوساطات إلى حد ما، مع استمرار تبادل الرسائل بين الأطراف.

وأضاف أن الوسيط الباكستاني تعرض للإنهاك، وبدأ العزوف عن الدخول في تفاصيل الأحداث، موضحا أن الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي قد تمثل حدثا مفصليا يغير بعض وقائع المشهد.

وقال إن الإيرانيين يراهنون على الوصول إلى انتخابات التجديد النصفي، أملا في حدوث تغيرات تتعلق بالحزب الجمهوري أو شعبية الرئيس الأمريكي أو القرارات التي قد تصدر بعد نتائج الانتخابات.

في المقابل، أوضح أن الرهان الأمريكي يقوم على استخدام مختلف وسائل المواجهة، بداية من الحرب الاقتصادية والعقوبات وصولا إلى توجيه ضربات دورية إذا خرجت التطورات عن السياق القائم.

مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية

وحول احتمالات استخدام مضيق هرمز، قال طارق فهمي إن السيناريو الأقرب، من وجهة نظره، هو استخدام المضيق كوسيلة ضغط على الاقتصاد العالمي، لكنه أشار إلى أن هذه الورقة قد يتراجع تأثيرها خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أن التركيز على مضيق هرمز قد يكون مضللا، لأن هناك أفكارا ومشروعات خاصة بممرات بديلة بدأت تدخل مرحلة التجريب، مشيرا إلى أن هذه المشروعات تحتاج إلى بعض الأشهر كما أنها مكلفة.

وأضاف أن مضيق هرمز يظل أفضل من هذه الممرات حاليا، لكن الممرات البديلة قد تصبح أكثر أمانا بعد ذلك، وهو ما قد يدفع شركات الشحن والتأمين إلى تبني وجهة نظر مختلفة تجاه التعامل مع المنطقة.

وأكد أن ذلك يعني أن ورقة مضيق هرمز التي تستخدمها إيران حاليا قد تصبح بعد عدة أشهر عديمة القيمة أو يقل تأثيرها، ولذلك يرى أن الإيرانيين قد يتجهون إلى التلويح بأوراق أخرى.

إيران والورقة النووية

وأشار طارق فهمي إلى أن من بين الأوراق التي قد تستخدمها إيران التلويح بالخروج من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية واستئناف النشاط النووي بصورة مباشرة.

وأوضح أن إسرائيل، في تقديره، تدفع باتجاه تعامل الولايات المتحدة مع ملف «جبل الفس»، مشيرا إلى أن القدرات الإسرائيلية لا تملك، بحسب تقييمه، الإمكانيات العسكرية اللازمة للتعامل بصورة منفردة مع ما يجري في هذا الموقع.

وأضاف أن المعلومات الموجودة لدى الجانب الإسرائيلي بشأن التطورات هناك مهمة، وربما تكون أقرب إلى الصحة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تراقب ما يجري في الموقع لاعتبارات مرتبطة بما يحدث داخله.

وأكد أن أي ضربة عسكرية شاملة قد تغير «بنك الأهداف» في المواجهة، موضحا أن هناك احتمالا لأن تبدأ إسرائيل الضربة ثم تلتحق بها الولايات المتحدة.

تأثير الأزمة على دول الخليج

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن دول الخليج تعد من أكثر الأطراف تأثرا بما يجري، مشيرا إلى أن استهداف المنشآت والقواعد العسكرية يؤثر أيضا على المواطن الخليجي من الناحية النفسية.

وقال إن لكل دولة في منطقة الخليج حساباتها الخاصة في التعامل مع الحالة الإيرانية، مشيرا إلى أن إيران تريد نقل رسالة مرتبطة باستهداف القواعد العسكرية.

وأكد أن عنصر الوقت يمثل عاملا مهما في السياسة الإيرانية، موضحا أن طهران تستخدم الوقت ولديها قدرة على تشعيب المفاوضات، في وقت لم تعد فيه هناك وساطات محددة بالصيغة السابقة.

وأشار إلى أن أي وساطات جديدة قد تتم في إطار مقايضات كبرى تحكمها حسابات السياسة الأمريكية والأوروبية والروسية، موضحا أن الصين وروسيا لديهما حساباتهما الخاصة في التعامل مع الملف.

تم نسخ الرابط