عاجل

خبير: الصراع على مضيق هرمز ينذر باستمرار الأزمة والمواجهة بين إيران وأمريكا

أملابكا
أملابكا

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يعكس صراعا واضحا حول الهيمنة على مضيق هرمز، في ظل محاولة كل طرف إثبات قدرته على فرض نفوذه والتحكم في حركة الملاحة بالمنطقة.

وأوضح سنجر، خلال مداخلة عبر زوم مع قناة «إكسترا نيوز»، أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت تدمير 5 ناقلات نفط خام إيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينتين أمريكيتين و8 ناقلات نفط، معتبرا أن هذا السجال يعكس تصعيدا عسكريا متبادلا بين الطرفين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول إثبات قدرتها على السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما يؤكد الحرس الثوري الإيراني استمرار قدرته على فرض نفوذه في المضيق.

ولفت خبير السياسات الدولية إلى أن إيران، رغم محدودية مواردها العسكرية مقارنة بالولايات المتحدة، تمكنت من الصمود لفترة أطول مما كان متوقعا، موضحا أن طهران تتعامل مع التصعيد بأسلوب مختلف، فيما تبدو قواعد الاشتباك بين الطرفين منضبطة نسبيا، رغم استمرار التوتر.

استهداف ناقلات النفط ينذر بـ«حرب الناقلات»

وحذر سنجر من خطورة تحول المواجهة إلى حرب تستهدف ناقلات النفط، معتبرا أن هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان الحرب العراقية الإيرانية وما شهدته من استهداف مباشر لناقلات النفط.

وأكد أن «حرب الناقلات» تمثل كارثة كبيرة لما تفرضه من ضغوط اقتصادية وتكاليف مرتفعة على أطراف الصراع، موضحا أن استمرار استهداف ناقلات النفط من شأنه رفع معدلات التضخم وزيادة تكلفة نقل النفط والملاحة، إلى جانب ارتفاع أسعار التأمين.

وأضاف أن عدم الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط ينعكس على حركة رأس المال والتجارة، ويزيد من الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالنقل البحري والطاقة.

أمريكا قد تغير بوصلتها

وحول إمكانية احتواء التصعيد، قال سنجر إن الولايات المتحدة باعتبارها دولة كبرى يمكنها تغيير مسار سياستها وإعلان تحقيق الانتصار وتقديم مبررات لذلك، معتبرا أن هذا السيناريو «وارد بشكل كبير».

وأوضح أن إيران من الصعب أن تنكسر عسكريا إلا من خلال تدخل بري، وهو ما وصفه بأنه «لن يحدث وغير وارد»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على الضغط الداخلي في إيران لإحداث تغيير في النظام.

وأكد أن إحداث تغيير من الداخل الإيراني عبر الضغط الأمريكي أو الإسرائيلي عملية صعبة، لافتا إلى أن الداخل الإيراني لا يمكن دفعه إلى التغيير ما لم تكن هناك رغبة داخلية حقيقية.

الانتخابات الأمريكية قد تعيد حسابات ترامب

وأشار سنجر إلى أن الداخل الأمريكي قد يدفع واشنطن إلى إعادة صياغة استراتيجيتها تجاه إيران، موضحا أن نجاح الحزب الديمقراطي في الانتخابات قد يؤدي إلى تغير في قيادة الكونجرس، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو كليهما.

وأضاف أن هذا التطور قد يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام ضرورة إعادة حساباته في التعامل مع الأزمة الإيرانية، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر في الوضع الحالي وكأنها دخلت في حالة استنزاف أو حرب طويلة.

واختتم سنجر حديثه بالتأكيد على أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط يفتح الباب أمام تداعيات عسكرية واقتصادية واسعة، في وقت يحاول فيه كل طرف فرض هيمنته وإثبات قدرته على التحكم في مسار الأزمة.

تم نسخ الرابط