هولندا تعجز عن منع شحنات الأسلحة لإسرائيل عبر سفنها.. وتوضح السبب
أعلنت الحكومة الهولندية أنها لا تستطيع منع شحنات الأسلحة المتجهة إلى إسرائيل على متن سفن ترفع العلم الهولندي، ما لم تكن تلك الشحنات صادرة من الأراضي الهولندية أو تمر عبر موانئ المملكة في إطار عمليات الترانزيت.
وجاء ذلك في رسالة رسمية وجهها وزير التجارة الخارجية الهولندي سيورد سيوردسما إلى البرلمان، لتوضيح التزامات بلاده بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان.
الصادرات الهولندية تحت الرقابة
وأوضحت الحكومة، وفقًا للرسالة التي اطلعت عليها وكالة «تاس»، أن لوائح مراقبة الصادرات الهولندية تقتصر على المعدات العسكرية التي يتم تصديرها من الأراضي الهولندية، إلى جانب البضائع التي تمر عبر البلاد وتخضع لعمليات إعادة تحميل.
أما الشحنات التي تنقلها سفن ترفع العلم الهولندي خارج الأراضي والمياه الخاضعة للسيادة الهولندية، فتخضع لقوانين التصدير المعمول بها في الدولة التي صُنعت فيها البضائع، ولا تسري عليها تشريعات التصدير الهولندية.

وأكدت الحكومة أنها لا تمنح تراخيص لتصدير أو عبور المعدات العسكرية إلى إسرائيل إلا في حالات محددة، من بينها المعدات المخصصة حصريًا لأغراض دفاعية، مثل مكونات منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية «القبة الحديدية».
كما يمكن إصدار تراخيص لبعض المعدات التي تستخدم في الإنتاج أو الصيانة أو العرض، بشرط ألا تكون مخصصة للاستخدام العملياتي المباشر داخل إسرائيل.
ترخيص خاص للشحنات العابرة
وبالنسبة إلى الشحنات العسكرية التي تمر عبر الأراضي الهولندية وتتضمن عمليات إعادة تحميل، أكدت الحكومة أنها تخضع لنظام ترخيص ومراجعة وفق معايير الاتحاد الأوروبي الموحدة الخاصة بمراقبة تصدير الأسلحة.
وتأتي هذه التوضيحات بعد تقارير إعلامية هولندية كشفت في وقت سابق من العام عن احتمال استخدام سفينة ترفع العلم الهولندي لنقل أسلحة أو مكونات عسكرية إلى إسرائيل، إلى جانب تقارير أخرى تحدثت عن احتمال مرور شحنات عسكرية متجهة إلى إسرائيل عبر ميناء روتردام.
وأكدت السلطات الهولندية أنها على علم بهذه التقارير، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل بشأن عمليات نقل محددة، مشيرة إلى سرية المعلومات المتعلقة بالعمليات اللوجستية.
وتشهد العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية تراجعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وشهدت دول أوروبية خلال الفترة الماضية اتخاذ إجراءات وقرارات شملت فرض قيود على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وانتقاد العمليات العسكرية في غزة، إلى جانب تصاعد الدعوات لمراجعة العلاقات السياسية مع تل أبيب.



