السفير الأمريكي لدى إسرائيل: حظر لندن سلع المستوطنات سيضر بالشركات البريطانية
حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، من أن إعلان بريطانيا المرتقب، اليوم الثلاثاء، فرض حظر تجاري على السلع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، قد يواجه برد فعل أمريكي.
وقال هاكابي، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنه يتوقع بلا شك رد فعل أمريكيًا على الخطوة البريطانية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يشمل إجراءات تتخذها الولايات الأمريكية بشكل منفرد.
تأثير اقتصادي على الشركات البريطانية
وأوضح السفير أن مثل هذه الإجراءات قد تترك تأثيرًا اقتصاديًا هائلًا على الشركات البريطانية، لافتًا إلى إمكانية منع بعض هذه الشركات من ممارسة أنشطتها التجارية في ولايات أمريكية معينة.
وفي لندن، أكد وزير معاشات التقاعد البريطاني، بات مكفادن، أن الحكومة تعتزم الإعلان في وقت لاحق اليوم عن حظر تجاري على السلع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

وقال مكفادن، في تصريحات لإذاعة «تايمز»، إن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند سيعلن تفاصيل الخطوة أمام مجلس العموم، موضحًا أن القرار يأتي في إطار حرص بريطانيا، إلى جانب دول أخرى، على الحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين.
وأضاف أن التحرك البريطاني أصبح أكثر إلحاحًا في ظل توسع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي خلال الأسابيع والأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن مشروع «إي1» الاستيطاني في الضفة الغربية يمر عبر أراضٍ يطالب الفلسطينيون بها لإقامة دولتهم، بما يهدد فرص تطبيق حل الدولتين.
إعادة صياغة السياسة البريطانية
وكان ميليباند قد أعلن الأسبوع الماضي، أنه يدرس إعادة صياغة سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل، ومن المقرر أن يدلي ببيان أمام مجلس العموم بشأن إسرائيل والقيود التجارية.
وتأتي الخطوة البريطانية بعد اتصال أجراه رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، حيث شددا على أهمية حل الدولتين، في ظل تصاعد التوتر بشأن السياسة الاستيطانية الإسرائيلية.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الحكومات، من بينها بريطانيا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تصنف الضفة الغربية باعتبارها أرضًا واقعة تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي.
إسرائيل ترفض وصفها بالأراضي المحتلة
في المقابل، ترفض إسرائيل هذا التصنيف، وتعتبر الضفة الغربية أراضي متنازعًا عليها وليست محتلة، مؤكدة أن لليهود حقوقًا تاريخية فيها.
ولم يصدر حتى الآن تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن الإعلان البريطاني المرتقب.



