عاجل

إصابة 73 مدنيًا في هجوم حوثي واسع على 4 مدن سعودية

السعودية
السعودية

شهد جنوب غرب السعودية تصعيدًا جديدًا على خلفية المواجهات المتزايدة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية اليمنية، بعدما أعلنت الرياض، الثلاثاء، إصابة عشرات المدنيين في سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت عدة مدن داخل المملكة.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية أن الهجمات الحوثية أسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، متوعدًا باتخاذ إجراءات عسكرية لردع الجماعة المدعومة من إيران.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن ما وصفها بـ"اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية" استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في المدن الأربع، معتبرًا أن ذلك يمثل "انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة".

وأضاف المالكي أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية"، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية ردًا على الهجمات.

وكانت جماعة الحوثي، التي تستخدم اسم "أنصار الله"، أعلنت في وقت سابق الثلاثاء مسؤوليتها عن هجمات استهدفت جنوب السعودية. وقال موقع "أنصار الله" التابع للجماعة إن "المسيرات والصواريخ اليمنية تدك العدو السعودي".

وفي منشورات منفصلة عبر تطبيق "تلجرام"، قالت الجماعة إن هجماتها استهدفت مطار أبها، وقاعدة الملك خالد الجوية، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في أبها وجازان.

ويأتي التصعيد داخل السعودية بالتزامن مع تصاعد حدة المواجهات في اليمن، التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى أعنف قتال تشهده البلاد منذ سنوات، مع شن الحوثيين منذ الخميس هجومًا بريًا تزامن مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر ومناطق في محيط تعز.

وتحاول الجماعة، وفق المعطيات الواردة، التقدم باتجاه مناطق تقع بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، والتي تخضع لسيطرة القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.

وأسفرت المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية في عدة مدن يمنية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين على مدار الأيام الماضية، فيما دفعت حدة القتال أعدادًا من العائلات إلى الفرار من مناطقها.

اتهامات متبادلة بالغارات

وقبل الهجمات على جنوب السعودية، اتهم الحوثيون الرياض بشن غارات جوية على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز، إلى جانب استخدام صواريخ كروز، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات مع القوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

وأفادت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين باستهداف الطيران السعودي للإصلاحية المركزية في محافظة الجوف، فيما قال المدير العام للدفاع المدني في المحافظة، حسن سبولة، لقناة "المسيرة" التابعة للجماعة، إن الغارة أدت إلى مقتل 11 شخصًا.

وأضاف سبولة أن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن 20 نزيلًا تحت أنقاض الإصلاحية.

ولم ترد في المعطيات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد حصيلة القتلى التي أعلنها الحوثيون أو ملابسات الضربة على الإصلاحية.

أكثر من 300 قتيل منذ الخميس

وتصاعدت المعارك في اليمن بصورة حادة خلال الأيام الأخيرة، في مواجهات توصف بأنها الأعنف منذ انهيار الهدنة المبرمة بين الأطراف عام 2022.

ومنذ الخميس، شن الحوثيون هجومًا بريًا بالتزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة لمناطق ساحلية على البحر الأحمر وفي محيط تعز، في محاولة للتقدم باتجاه مناطق متاخمة لمضيق باب المندب تسيطر عليها القوات الحكومية.

وأسفرت الاشتباكات في جنوب غرب اليمن عن مقتل أكثر من 300 شخص خلال الأيام الأخيرة، وفق المعلومات الواردة، فيما أجبرت المعارك العديد من العائلات على مغادرة منازلها.

وعاد اليمن إلى واجهة التصعيد الإقليمي في تموز/يوليو، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه. وبعد ذلك، أعلنت الجماعة فرض حصار بحري على المملكة واستأنفت استهداف ناقلات ومنشآت نفطية سعودية، لتنتهي بذلك الهدنة التي كانت قد أبرمت بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية عام 2022.

باب المندب في قلب التصعيد

وحذرت الحكومة اليمنية في آب من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، وهو ما قد يهدد ممرًا ملاحيًا حيويًا آخر، بالتزامن مع إغلاق إيران مضيق هرمز عقب الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية، والتي أدت إلى اندلاع حرب أوسع في الشرق الأوسط.

ولا يسيطر الحوثيون بشكل مباشر على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، كما نفذوا خلال الأسابيع الماضية هجمات متكررة استهدفت سفنًا سعودية في البحر الأحمر.

تم نسخ الرابط