عاجل

هل يتحول لقاح "أسترازينيكا" إلى قنبلة موقوتة في أجسادنا؟.. طبيب يحسم الجدل

لقاح
لقاح

أثارت تدوينة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لأحد الأطباء مخاوف واسعةً بين المواطنين، بعدما زعم أن كل من تلقى لقاح "أسترازينيكا" المضاد لفيروس كورونا بات مهددًا بالإصابة بجلطة مفاجئة، مدعيًا أنه لا يوجد علاج مباشر لهذه الحالة.

 ولدحض هذه الشائعات وتوضيح الحقائق الطبية، قدم الدكتور ماهر عقل تفسيرًا علميًا دقيقًا يفند فيه تلك الادعاءات، ويوضح الفارق الكبير بين الحقيقة العلمية والتهويل الذي يثير الذعر.


وأوضح الدكتور ماهر عقل أن الربط بين لقاح "أسترازينيكا" وحدوث جلطات ليس كشفًا جديدًا، بل هو أمر معروف ومدروس علميًا منذ عام ألفين وواحد وعشرين، حيث اعترفت وكالة الأدوية الأوروبية به بوصفه أثرًا جانبيًا نادرًا جدًا. 

وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق بحدوث جلطات عادية، وإنما بمتلازمة نادرة للغاية تسمى "متلازمة الجلطات المصحوبة بنقص الصفائح الدموية"، والناتجة عن رد فعل مناعي غير طبيعي يفرز أجسامًا مضادةً تهاجم بروتينات محددةً في الجسم.


وفجر الطبيب مفاجأةً علميةً تدحض الخوف السائد، مؤكدًا أن هذه المتلازمة مرتبطة زمنيًا بفترة ما بعد التطعيم مباشرةً، حيث تظهر أعراضها عادةً خلال ثلاثة أسابيع من تلقي الجرعة. 

وشدد على أنه لا يوجد أي أساس علمي يربط بين تلقي اللقاح منذ سنوات (مثل عام ألفين وواحد وعشرين)، وبين خطر التعرض لجلطة مفاجئة في الوقت الحالي (مثل عام ألفين وستة وعشرين)، واصفًا محاولات إقناع الناس بوجود "قنبلة موقوتة" داخل أجسادهم بالخلط العاري تمامًا من الصحة.


كما صحح الدكتور عقل الخطأ الوارد في المنشور المتداول بشأن عدم وجود علاج للمتلازمة، مؤكدًا وجود بروتوكولات علاجية واضحة وطرق إدارة طبية تطورت بشكل كبير، ومنها استخدام الأجسام المضادة المناعية عبر الوريد، ومضادات تجلط متطورة من أنواع غير "الهيبارين". 

وأشار إلى أن معدل الإصابة بهذه الحالة نادرٌ جدًا، حيث يقدر بحوالي حالة واحدة فقط بين كل مائة ألف شخص تلقوا اللقاح.


واختتم الطبيب حديثه بالتأكيد على أن بث الرعب وربط أي ألم عابر في الصدر بلقاح قديم لا يعد حرصًا طبيًا، بل يندرج تحت بند نشر القلق والذعر المرضي. ودعا الجميع إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات الطبية من مصادرها المتخصصة والمؤهلة علميًا، لتجنب الوقوع في فخ التفسيرات الخاطئة التي تعتمد على تضخيم الآثار الجانبية النادرة.

تم نسخ الرابط